مقاطعة تازولت للتربية والتعليم

مقاطعة تازولت للتربية والتعليم


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
المواضيع الأخيرة
» حضرت للمحافظة كانو في عمري 05 سنوات وجابو معاهم حمروش راني بديت نسترجع فالأحداث
الثلاثاء 27 يونيو 2017, 5:38 am من طرف وهيبة بناي

» عيدكم اسعد
الإثنين 26 يونيو 2017, 8:53 pm من طرف ellabib

» وفاة ابنة قهطارأحمد
الإثنين 12 يونيو 2017, 4:45 am من طرف manessa

» تحية طيبة للجميع
الأحد 11 يونيو 2017, 5:03 am من طرف manessa

» قواعد اللغة العربية في جداول .....أقبل........
الإثنين 05 يونيو 2017, 12:01 am من طرف أبو ماوية

» فضل صلاة الضحى
الثلاثاء 21 مارس 2017, 3:00 pm من طرف فراشة المنتدى

» هل الطيبة غباء ؟
الإثنين 06 مارس 2017, 4:25 am من طرف fatihaabc

» يد واحدة لا تصفق...
الإثنين 06 مارس 2017, 4:12 am من طرف fatihaabc

»  صبرا جميلا يا فراشة
الإثنين 06 مارس 2017, 3:16 am من طرف fatihaabc

» قل للحياة...
الأحد 05 مارس 2017, 10:00 pm من طرف ellabib

» عزاء زوح الزميلة فراشة
الأحد 05 مارس 2017, 3:31 pm من طرف فريد هدوش

» لله در المليح إذا ابتسم...
الجمعة 24 فبراير 2017, 5:49 pm من طرف الاطلال

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
كمال السنوسي - 5173
 
فريد هدوش - 2735
 
نعمة الله - 2201
 
الأرض الطيبة - 1857
 
sara05 - 1754
 
tomtom - 1553
 
ellabib - 1509
 
عفاف الوفية - 1176
 
صفاء - 1086
 
khansa - 1068
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 129 بتاريخ الجمعة 13 أبريل 2012, 2:21 am
cwoste batna
cwoste-batna.dz

شاطر | 
 

 بين النظرية والتطبيق : التخطيط الاستراتيجي بالميدان التربوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال السنوسي
عضو مؤسس
عضو مؤسس
avatar

الجنس ذكر
عدد المساهمات 5173
نقاط التميز 14531
السٌّمعَة 38
تاريخ التسجيل 18/03/2009
العمر : 61

الورقة الشخصية
الهواية:
السيرة الذاتية:

مُساهمةموضوع: بين النظرية والتطبيق : التخطيط الاستراتيجي بالميدان التربوي    الخميس 28 فبراير 2013, 4:30 am

بقلم : محمد علي الشاعري





تزخر كتب التربية الحديثة بعدة تعريفات للتخطيط الاستراتيجي، أشهرها - أو ما أميل إليه كمشرف تخطيط تربوي - هو التعريف القائل بأن التخطيط الاستراتيجي هو «عملية فكرية تتصور بها الإدارة مستقبلها، فتضع الإجراءات والعمليات الضرورية لبلوغ ذاك المستقبل».

والجميل هنا أن هذا التعريف يجعل التخطيط الاستراتيجي أكبر من أن يكون مجرد محاولة توقعات مستقبلية، فهو يذهب إلى الاقتناع بأن صورة المستقبل يمكن التأثير عليها وتغييرها بما نفعله الآن، وحتى نطبق معايير هذا التعريف ونتمكن من التأثير إيجابيًا في أجيال المستقبل الذي تشرف المنظومة التعليمية على تربيته، علينا أن نقرأ مفردات التطبيق التخطيطي الفعلي لهذه الاستراتيجية بالميدان التربوي لنتعرّف ما إذا كنا نسير على جادة الصواب أم لا.

ولكننا لن نستطيع أن نصل لفهم ذلك إلا بقراءة نموذج ما لكيفية تطبيق التخطيط الاستراتيجي كخطة تشغيلية بإدارات التعليم، وبما أني رب إبلي (ومنها يجوز لي أن أذبح وأتصدق!) وللبيت رب يحميه، فإنني سأتخذ من الخطة التشغيلية لإدارة التربية والتعليم بمحايل عسير للعام الدراسي 1430 - 1431هـ - التي أعكف على إعدادها سنويًا - نموذجًا لذلك، معرجًا على مراحل بنائها ووسائل نجاحها وتقويمها وأبرز الأخطاء الشائعة فيها، وأشهر ما يعوق نقلها (من القرطاس إلى الدرس)، ولن أعفي زملائي بالأقسام من النقد (إلا مديري – حفظه الله – فله يد يجب عليّ مصافحتها لأني لا أقوى على عراكها) وليس لي من هدف من تقديم هذا النموذج إلا التلاقح الفكري، ومن هنا نبدأ:

أولاً: مرحلة التخطيط للتخطيط

وهي مرحلة تخص فريق التخطيط نفسه، ونعني بها التحضير المبكر للقيام بالتخطيط للمنظومة، وأبرزها أن يكون الفريق منظمًا، ولديه دراسة تشخيص واقع صادقة وحديثة لإدارة التعليم، وأن يكون الفريق ملما - غاية الإلمام - بنقاط الضعف ونقاط القوة للمنظومة، وعلى علم بما تملكه إدارة التعليم من إمكانات بشرية ومادية.

ثانيًا/ مرحلة تشخيص واقع إدارة التعليم

التشخيص هو عملية منظمة، تهتم برصد عناصر القوة ومظاهرها، وتحديد عوامل الضعف ومكامنها، ورصد الفرص المتاحة التي يمكن توظيفها لصالح المنظومة، وما قد يواجهها من تهديدات ومخاطر، وهنا لا بد أن يخرج المُخَطِّط من عملية التشخيص بأربعة أمور هامة هي:

- تحديد نقاط قوة داعمة ومعززة للنجاح.

- تحديد نقاط ضعف(سلبيات) مؤثرة أيضًا.

- تحديد قضايا استراتيجية كُبرى جديرة بالاهتمام.

- تحديد الأولويات (أي القضايا الأكثر إلحاحًا والأولى بسرعة التعاطي معها).

ثالثًا/ مرحلة بناء الرؤيــة

هي: مجموعة القيم الكبرى للدولة المنوط بالمؤسسة التعليمية أن تسير وفق محدداتها، ولا يجوز بحالٍ من الأحوال الخروج عنها، أو ابتداع قيم أُخرى لا تتضمنها السياسة العليا للدولة أو قد تشكل خطورة على أمنها الفكري أو الأمن العام، وحتى نحقق ذلك عندما نشرع في بناء رؤيـة إدارة التعليم – أي إدارة تعليم - لا بد أن تتضمن الرؤية الركائز التالية:

- المنطلقات الإسلامية.

- المنطلقات القومية.

- منطلقات الهيئات والمنظمات الدولية.

فنحن دولة عربية أصيلة ناطقة بالعربية دستورها الإسلام، فلا بد أن تتصدر الركيزة الإسلامية صدر رؤية المنظومة التعليمية، وأن تكون العربية وعاءها(أي الرؤية)، ونحن من جهة أُخرى عضو مؤسس في الأُمم المتحدة ومختلف الهيئات الدولية، فلا بد أن تتضمن رؤيتنا ما ينشئ جيلاً منسجمًا مع العالم، غير نافر من التعايش مع الإنسانية(الآخر).

- تعزيز المواطنة.

- (مكننة) العمل وتلبية الاحتياجات للمتعلم والمجتمع.

على ضوء هذا التعريف للرؤية وما تُبنى عليه من ركائز، أعرض أمام القارئ الكريم النص الحرفي لرؤية إدارة التربية والتعليم بمحايل عسير للعام للدراسي 1430 - 1431هـ كنموذج على كيفية بناء رؤية متكاملة (عناصر الغذاء التربوي) جديرة بأن تتصدر الخطة التشغيلية لأي إدارة تعليم.

«نطمح مع نهاية العام الدراسي 1430 – 1431هـ إن شاء الله: إلى تحقيق نقلة نوعية – تربوية وتعليمية وإدارية - فحواها تحقيق الأهداف المرسومة وفي طليعتها حصول طلابنا على قيم دينية ووطنية وتربوية وتعليمية، تعينهم على مجابهة الحياة ومسايرة العصر ببصيرة، وإكسابهم مهارة مهنية تكون خير مطية لهم في مستقبل أيامهم العملية، وتزويدهم بأكبر قدر من العلوم والمعارف الأدبية واللغوية والعلمية ليكونوا أعضاء مساهمين في بناء دولتهم، شركاء للإنسانية في بناء الحضارة المعاصرة وليسوا عالة عليها أو متنافرين معها، وتعويدهم وسط كل ذلك على احترام عادات وتقاليد وأعراف بلادهم الأصيلة، وتتبع خُطا أسلافهم ورموز وطنهم، وإجلال كل ما قدموه لدينهم وبلادهم ومجتمعهم».

رابعًا/مرحلة تحديد الأهداف

الأهداف عمومًا: هي المقاصد والغايات أو الأوضاع التي ترغب الإدارة - أو ما في عرفها - في الوصول إليها في المستقبل، وتأتي الأهداف ضمن حدود الرؤية ولا تتعداها، بحيث تكون ترجمة لها. وهي نوعان:

أ- أهداف عامة أو (استراتيجية)

هي ما تسعى إدارة التعليم إلى تحقيقها على المدى البعيد دون الدخول في تفصيلات دقيقة حول الاجراءات التي ستتبع لتحقيقها بدون أن ترتبط بزمن محدد.

ب- أهداف تفصيلية

وهي أهداف يتم اشتقاقها من الأهداف العامة ويغلب عليها التفصيل الدقيق والقابلية للقياس.

الفرق بين الرؤية والأهداف العامة(الاستراتيجية) والأهداف التفصيلية

معرفة الفرق ما بين الرؤية وبين الأهداف بنوعيها العام (الاستراتيجي) والتفصيلي والإلمام بأدق معانيها ومراميها وترتيبها أمر في غاية الأهمية بالنسبة لرجل التخطيط، وإلا (انحاست الخطة) وضاعت الطاسة، معها تصبح تلك الخطة عديمة الفائدة، بل ستصبح وسيلة تضليل أكثر منها وسيلة تخطيط وتنوير، فالرؤية في الخطة هي: مجموعة القيم الكبرى للدولة كما أسلفنا سابقًا وعرضنا مثالًا على بنائها، بينما الأهداف العامة/ هي أعلى سقف من المقاصد والغايات للمنظومة التعليمية، وتحاكي في العادة وبشكل مباشر رؤية المؤسسة، أما الأهداف التفصيلية فتحاكي الهدف العام فقط وتتناغم معه ولا تتعداه، وتمثل أحدى وسائل إيصال مطالب تحقيقه عن طريق أو بواسطة ما يلي من برامج، وبالقدر نفسه فإن الأهداف التفصيلية لا ينبغي أن تهبط إلى ما دون هذا المستوى وإلا أصبحت برنامجًا، فإذا عرفنا كل ذلك فأين الإشكالية هنا؟

المشكلة - التي لم نتخلص منها سنويًا وتأخذ منا وقتًا وعدة اجتماعات وورش تدريب عديدة - أن إدارات التعليم والكثير من الإدارات والأقسام والشعب والمدارس (تنسى نفسها كثيرًا وتكبر أكثر من اللازم!) وهي تشرع في بناء أهدافها، فتجد أن الهدف العام لإدارة التربية والتعليم أكبر من أهداف وزارة التربية نفسها، وأحيانا نجد أن إدارة تعليم ما قد اتخذت من إحدى قيم الرؤية المنصوص عليها في دستور الدولة هدفًا عامًا لها، تدعي تلك الإدارة القدرة على تحقيقه، بينما الواقع يقول: إن الوحيد القادر على تحقيق هذا الهدف الكبير هي الدولة في موقع صناعة قرارها الأعلى وبواسطة تكاتف كل أجهزتها المختلفة، وللوقوف على هذا (الخويش) عليكم بمعاودة قراءة ما بين أيديكم من خطط قديمة أو حديثة مُعَدّة من قبل غالبية إدارات التعليم، فستجدون - فوق ما ذكرت سابقًا - أن أهداف أصغر إدارة تعليم أكبر بكثير من أهداف الوزارة نفسها، وأحيانًا – بل كثيرًا جدًا - نجد أن هدف القسم أو الشعبة أو المدرسة أكبر من أهداف إدارة التعليم، وأحيانًا نجد العكس، فنجد إدارة التربية والتعليم تتماها أهدافها في الصغر (والتواضع) لتجدها أصغر من قسم الحركة والنقل من حيث صغر الهدف وضعفه، ناهيك عن الضبابية والإغراق في العمومية، وحتى يتجنب الـمُخطط هذا المأزق وهو يعد خطة إدارته الاستراتيجية، لابد أن يعي تمامًا أن الرؤية شيء هام جداً لا يسوغ له الخروج عنه إطلاقاً، أما الأهداف العامة فهي غاية سامية يكفي المخطط أن يحقق منها نسبة مئوية معينة يستكملها في قادم الأيام، ولكنها (الأهداف الاستراتيجية) لا ترتقي إلى مكانة وأهمية الرؤية، أما الأهداف التفصيلية فتحاكي الهدف العام فقط وتتناغم معه ولا تتعداه، ولكلٍ ضوابط تُحكم حركته وتُحَجِّم (فورته) حتى لا يخرج عن حدوده، ومتى ما فقد أيُّ عنصرٍ أيًا من هذه الضوابط اختل توازنه وتعدى حدوده أو تضاءل وتلاشى وأصبح ضربًا من (الحكواتية والتهريج وفش الخلق)، وفيما يلي أقدم نماذج مختصرة من الأخطاء الشائعة في هذا الجانب، فمثلاً نجد أن الهدف العام لإدارة تعليم ما هو (رفع كفاءة المعلم والمشرف التربوي والموظف)، بينما نجد الهدف التفصيلي لقسم الإشراف التربوي بتلك الإدارة هو (تجويد المنتج التربوي والتعليمي وتطويره)، والخطأ - الذي لا يُغتفر - هنا أن إدارة التعليم تلك (قد صغرت أكثر من اللازم!)، بينما الإشراف التربوي قد (كبر أكثر من اللازم) أو أن طموح رئيسه أكبر من طموح مدير المؤسسة الأُم، فما هو الصحيح..؟ الصحيح هو العكس، فالمفترض أن هدف إدارة التعليم العام هو تجويد المنتج التربوي والتعليمي وتطويره، وما رفع كفاءة المعلم والمشرف التربوي والموظف إلا أحد الأوجه التي تحققه شعب الإشراف المختلفة كهدف عام لهذا القسم، وبقية أوجه تجويد وتطوير المنتج التربوي تضطلع بها بقية الأقسام كأهداف عامة لتلك الأقسام أيضًا، وليس إدارة التعليم كمنظمة والتي من المفترض أن تكون ذات أهداف عامة تشمل كل الأقسام.

وبشكل أوضح ولكي نتجنب الوقوع في هذا الخطأ الخطير حينما نبدأ بتحديد أهدافنا، فإن علينا – في التخطيط التربوي - أن ننتبه إلى أن الأهداف تُبنى بشكل هرمي، فالهدف العام للدولة هو قيمة كبرى بالنسبة لوزارة التربية والتعليم وليس هدفًا، وإن فعلت الوزارة ذلك واتخذت منه هدفًا فقد ارتكبت خطأً كبيرًا، ومكمن الخطأ هنا أن وزارة التربية لن تستطيع تحقيق هذا الهدف لأنه أكبر من إمكاناتها، وحتى تتضح لنا المسألة يلزمنا أن نرجع إلى أُسس وأهداف سياسة التعليم بالمملكة الصادر سنة 1968م، وسنجد أن الهدف العام للدولة هو (أن يكون دستور المملكة ومصدر التشريع لها هو الإسلام)، بينما الهدف التفصيلي لها (أي الدولة) هو تدريس الدين الإسلامي وغرسه لدى الناشئة بالبلاد، وعليه فالهدف العام لوزارة التربية هنا هو (تدريس الدين الإسلامي وغرسه لدى الناشئة بالبلاد) فقط، فهذا أعلى سقف يمكن أن تحققه وزارة التربية والتعليم، وعلى بقية الوزارات الاضطلاع بدورها في محاكاة هذه القيمة الكبرى للدولة وتحقيقها، وللمزيد من الإيضاح وتتبع طريقة البناء المضطرد لرؤية الإدارة وتحديد الأهداف وصولاً لصياغة البرامج بالميدان التربوي علينا قراءة الرسم التالي ووضعه نصب أعيننا حينما نضع اللبنات الأُولى في بناء الخطة التشغيلية لإدارة التعليم وهو كما يلي:

الهدف التفصيلي للدولة -هدف عام لوزارة التربية.

الهدف التفصيلي لوزارة التربية -- هدف عام لإدارة التربية والتعليم.

الهدف التفصيلي لإدارة التربية والتعليم- هدف عام لإدارة الشئون التعليمية مثلاً.

الهدف التفصيلي لإدارة الشئون التعليمية مثلاً - هدف عام لقسم الإشراف التربوي.

الهدف التفصيلي لقسم الإشراف التربوي - هدف عام لشعبة الإدارة المدرسية.

الهدف التفصيلي لشعبة الإدارة المدرسية - هدف عام لإدارة المدرسة.

الهدف التفصيلي لإدارة المدرسة- هدف عام (للوكيل، المعلم، المرشد بالمدرسة). والعكس ليس صحيحًا، فالهدف العام لمدير المدرسة ليس هدفًا عامًا لشعبة الإدارة المدرسية، والصحيح أن الهدف العام لمدير المدرسة - هدف تفصيلي لشعبة الإدارة المدرسية، والهدف العام لشعبة الإدارة المدرسية- هدف تفصيلي لقسم الإشراف التربوي، وهكذا (دواليك).

سنعود لنقطة الصفر التي بدأنا منها، وهي سنجد أن الهدف العام لإدارة التعليم - هدف تفصيلي لوزارة التربية، وليس من أهداف الوزارة العامة أو الاستراتيجية، والهدف العام لوزارة التربية - هدف تفصيلي للدولة مبني على هدف عام للدولة هو الآخر منبثق من قيمة كبرى في دستور الدولة حفظها الله، وأي خلل أو سقوط حلقة ما من هذا الرسم التخطيطي سيؤدي إلى ولادة خطة لا تساوي ما استنزفته من أوراق وأحبار مع احترامنا لمن أعدوها.

وعودًا على بدء - ونظرًا لأهمية الموضوع وليس من باب التكرار وإنما للتأكيد - فإنه إذا كان أحد أهداف الدولة العامة – مثلاً - هو (المساهمة في تحقيق الأمن والسلام في العالم)، فأحد أهداف دولتنا التفصيلية من خلال وزارة التربية هو (التعريف بالمنظمات والهيئات الدولية في مدارسنا وإشاعة احترام نظم تلك الهيئات ومواثيقها ومعاهداتها)، وبالمقابل فهذا الهدف التفصيلي بالنسبة للدولة هو هدف عام لوزارة التربية والتعليم، تسعى لتحقيقه الوزارة من خلال أهداف تفصيلية أُخرى، تتوزع بين مختلف وكالاتها وإداراتها العامة، فتنفذها تلك الجهات كأهداف عامة بالنسبة لكل منها، وتبني بمقتضاها أهدافًا تفصيلية تتناسب مع مهامها، وسرعان ما تترقى هذه الأهداف التفصيلية إلى أن تكون أهدافًا عامة بالنسبة لإدارات التربية والتعليم، وهكذا إلى أن نصل إلى مرحلة بناء برامج المناشط والفعاليات والمشاريع إلخ...، على أن نأخذ بعين الاعتبار أن البرامج هي: مجموعة من الأعمال والفعاليات والتظاهرات والنشاطات التي يتم تنفيذها بطريقة منظمة ولها - أي البرامج - نقطة بداية ونقطة نهاية محددتان، وذلك لتحقيق نتائج محددة يطلبها الهدف التفصيلي ليوصلها بدوره إلى الهدف العام، مع ملاحظة أن الأهداف أو البرامج التي تصاغ على طريقة (متابعة كذا ...، الوقوف على...، دعم كذا..، التوجيه بعمل..، البعث وإرسال كذا...، حصر واستخراج كذا..، العمل على....) يمكن اعتبارها أي شيء إلا أن تكون أهدافًا أو برامج...) بعكس ما هو شائع، وحتى نكون على بينة مما سبق ومدى إمكانية التطبيق بالميدان التربوي بشكل علمي مدروس يمكن ملاحظة صوابه أو عدمه، تعالوا نأخذ أمثلة أو نماذج حية من أهداف وبرامج خطة إدارة التربية والتعليم في محايل عسير لعام 1430 - 1431هـ التي بنيناها وفق هذا المفهوم:

المثال الأول

الهدف العام: تطوير منهجية جودة العمل وتجويد المنتج التعليمي والتربوي.

الهدف التفصيلي: تقديم برامج متطورة في استراتيجيات التعلم والتقويم وتعميم ثقافتها بالميدان.(الجدول رقم 1)

المثال الثاني

الهدف العام: تطوير البرامج الدينية والوطنية والثقافية بما يُكوّن أُسرة سعودية متماسكة ضد التيارات المناوئة.

الهدف التفصيلي: تقديم برامج هادفة في القيم الإسلامية المعززة للمثل العليا.(الجدول رقم2).

المثال الثالث

الهدف العام: تطوير البرامج الدينية والوطنية والثقافية بما يكُون أسرة سعودية متماسكة ضد التيارات المناوئة.

الهدف التفصيلي: تقديم برامج وطنية معززة للولاء الوطني ومقاومة للتيارات المناوئة.(الجدول رقم 3).

المثال الرابع

الهدف العام:توفير البيئة التربوية المناسبة بإدارة التربية والتعليم.

الهدف التفصيلي: تحصين المستجدين ورعاية كافة الطلاب صحيًا.(الجدول رقم 4).

فهل نجحنا في تعليم محايل عسير في تجنب هذا المأزق، وبنينا بناءً هرميًا متسلسلاً، غير متجاوز وسار وفق التراتبية السليمة لبناء الخطة الاستراتيجية السليمة، فلم يتطاول هدف صغير على هدف كبير أو عام، ولم (يكبر برنامج ما أكثر من اللازم!) ليصبح هدفًا تفصيليًا، والأهم هل نجد أحد أهداف إدارة التعليم العامة قد خف وهجه وتضاءل في الصغر والطموح، فبدا وكأنه هدف من الأهداف التفصيلية لقسم ما؟ أرجو ألا أكون كمن ينهى عن خلق ويأتي مثله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بين النظرية والتطبيق : التخطيط الاستراتيجي بالميدان التربوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مقاطعة تازولت للتربية والتعليم  :: منتديات التعليم الإبتدائي :: تربويات متنوعة-
انتقل الى: