مقاطعة تازولت للتربية والتعليم
المواضيع الأخيرة
» الفراق الأبدي
الخميس 05 أبريل 2018, 12:40 pm من طرف فراشة المنتدى

» مــا بعد التّــيــــه
الثلاثاء 13 فبراير 2018, 7:01 pm من طرف saber-dz

» من أدبائنا العرب
الجمعة 09 فبراير 2018, 12:43 pm من طرف وهيبة بناي

» لا.. ياسيادة المدير ..!&
الجمعة 09 فبراير 2018, 12:09 pm من طرف ellabib

» حل مشكلة كتابة (ض) و (ظ):
الخميس 08 فبراير 2018, 5:25 pm من طرف همة

» من رحاب الحرم
الخميس 08 فبراير 2018, 5:24 pm من طرف همة

» شكر خاص للأخ condor
الأحد 17 ديسمبر 2017, 8:04 am من طرف فراشة المنتدى

» خبرعاجل / قامت جامعة الملك سعود باصدار مصحف طال انتظاره
السبت 09 ديسمبر 2017, 2:57 pm من طرف كمال السنوسي

» الحوت الأزرق (لعبة خطيرة تنتهي بانتحار من يلعبها)حذار
السبت 09 ديسمبر 2017, 1:40 pm من طرف كمال السنوسي

» سأرحل ........بعيدا
الخميس 30 نوفمبر 2017, 9:07 am من طرف فراشة المنتدى

» المواضيع التربوية والبيداغوجية الموجودة بالقرص المضغوط
الخميس 16 نوفمبر 2017, 4:00 pm من طرف كمال السنوسي

» وفاة السيد بادسي مكي أخو بادسي أحمد
الجمعة 10 نوفمبر 2017, 1:21 pm من طرف همة

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
كمال السنوسي - 5183
 
فريد هدوش - 2735
 
نعمة الله - 2201
 
الأرض الطيبة - 1857
 
sara05 - 1754
 
tomtom - 1553
 
ellabib - 1526
 
عفاف الوفية - 1176
 
صفاء - 1086
 
khansa - 1068
 

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 129 بتاريخ الخميس 12 أبريل 2012, 8:21 pm
cwoste batna
cwoste-batna.dz

ظلم النفس

اذهب الى الأسفل

GMT + 3 Hours ظلم النفس

مُساهمة من طرف sara05 في السبت 29 مارس 2014, 9:07 am

حفل القرآن الكريم بالآيات التي تتحدّث عن ظلم النفس كقوله تعالى : ( فَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) التوبة : 70 .

والسؤال هنا : كيف يظلم الإنسان نفسه ؟ ذلك أنّ الظلم نوع من الإساءة ، فكيف إذن يسيء الإنسان إلى نفسه ؟

والجواب : إنّ علّة الظلم تنجم عن أمرين هما : الغفلة والجهل .

صحيح أنّ الظلم إساءة ، وأنّ الإنسان لا يريد الإساءة لنفسه ، ولكن هذا الأمر يتحقّق إذا كان الإنسان قد شخّص المسألة ، وأنّه فعل ذلك عمداً مع معرفته ، ولو كان الأمر كذلك لما ظلم نفسه أبداً ، غير أنّ الظلم يأتي أحياناً مع تصوّره بأنّه يحسن إلى نفسه ، فإذا به يلحق الظلم بها دون أن يدرك ذلك .

فكم من ظالم لنفسه مسيء إليها وهو يتصوّر أنّه قدّم لنفسه الخير ، ولكن وبسبب جهله وعدم إدراكه تنقلب الأمور ، وإذا الخير الذي نواه هو في الحقيقة شر وظلم ، قال تعالى : ( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) الكهف : 104 .

كتب رجل إلى أحد الصحابة يطلب منه موعظة ، فكتب الصحابي في جواب رسالته : ( لا تسيء إلى أحب الخلق إليك ) ؛ ولم يفهم الرجل القصد من وراء هذه الموعظة ، إذ كيف يسيء الإنسان إلى أحب الأشياء إليه ؟ فكتب إليه الصحابي : ( نعم نفسك التي بين جنبيك تسيء إليها وتظلمها لا عن عمدٍ ولكن عن غفلة وجهالة ) .

إنّ كل الذنوب والآثام التي يرتكبها البشر هي في الحقيقة محاولات خاطئة لإيصال الخير إلى النفس ، في حين أنّ المسألة على العكس ، فهذه المحاولات الخاطئة مواقف عدائية تلحق الضرر بنفس الإنسان ؛ وإذن فعلة الظلم إنّما تنشأ عن الجهالة والغفلة .

وهناك سبب آخر مهمّ أيضاً ، فقد يرتكب الإنسان أحياناً ظلماً ويسيء إلى نفسه عمداً عن علم وإدراك ، وهذا أمر يدعو إلى التعجّب ، ومن أجل فهم هذه الظاهرة نمهّد لذلك بمقدّمة موجزة .

يقول الفلاسفة : إنّ علل هذا العالم تنقسم إلى قسمين :

الأوّل : علّة فاعلة والآخر منفعلة ، والعلّة الفاعلة هي المؤثّرة والمنفعلة هي المتأثّرة ، فالرسّام الذي يرسم لوحة ما ، هو علّة مؤثّرة ، واللوحة علّة متأثّرة ، فمن الرسّام الذوق والفكر والفن والمهارة ، ومن صفحة اللوحة القابلية على تقبّل ذلك ، ولولا وجود هاتين العلّتين ما ظهرت اللوحة إلى الوجود .

وهناك قاعدة أُخرى تقول : إنّ العلّة الفعالة المؤثّرة مستقلة دائماً عن العلّة المتأثّرة ، وإنّه لا يوجد شيء يمكن أن يكون فاعلاً ومنفعلاً في نفس الوقت .

قد يعترض البعض على هذه القاعدة قائلين : كيف لا يمكن ذلك ونحن نشاهد الطبيب يمرض ، فيقوم بعلاج نفسه ومداواتها ؟

والجواب : إنّ هناك التباساً وفهماً خاطئاً في هذه المسألة ، عندما يتصوّر المرء أنّ الطبيب هذا يقوم بدور الفاعل والمنفعل ، ذلك أنّ الطبيب إنسان ، والإنسان يضم جوانب مختلفة ، فهو من جهة جسم يتعرّض للمرض ، وفكر وعلم وطبابة يعالج بها بدنه من جهة أخرى ، وإذن فالفاعل والمؤثّر هنا غير المنفعل والمتأثّر .

والسؤال الذي يثار هنا هو : كيف يظلم الإنسان نفسه فيصبح ظالماً ومظلوماً أيضاً ؟ إنّ الحالة هنا تشبه إلى حدّ ما حالة الطبيب ، ذلك أنّ الإنسان يتألّف من عقل وشهوة ، فشهوته هنا تظلم عقله وتسحق إرادته ، وتضرب حقّه عرض الجدار ، وإذن فإنّ إطاعة الشهوة والانقياد لها ظلم للعقل والضمير والوجدان .

فمثلاً يكذب البائع فيزيد في قيمة بضاعته ، ويخدع المشتري فيكسب من وراء كذبه منفعة مالية يشتري بها ثوباً أو رغيفاً من الخبز ، ولكنّه في نفس الوقت يكون قد وجّه صفعة إلى وجدانه وضميره ، وذلك أنّهما لا يسوّغان الكذب وخداع الآخرين .

إنّ الكذب يوجّه ضربة قوية للضمير ويضعفه ، وإذن فهو يظلم نفسه ، كذلك الظالم فالذي يظلم الآخرين يظلم نفسه أيضاً ، ذلك أن قلبه يقسو وتغزوه الظلمة ويملؤه التصدّع .

ولذا فإنّ القرآن ينعتهم دائماً بأنّهم ( ظالمون لأنفسهم ) ، فهم إمّا يظلمون أنفسهم عن جهل وغفلة ، أو عن طغيان يسحق إرادة العقل ، ويدمّر إنسانية الإنسان .
avatar
sara05
مشرفة قسم
مشرفة قسم

الجنس انثى
عدد المساهمات 1754
نقاط التميز 4331
السٌّمعَة 18
تاريخ التسجيل 26/04/2009

الورقة الشخصية
الهواية: الطبيعة والفن
السيرة الذاتية:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى