مقاطعة تازولت للتربية والتعليم

مقاطعة تازولت للتربية والتعليم


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
المواضيع الأخيرة
» ليتني أملكُ صيدلية .....
الأحد 15 أكتوبر 2017, 12:45 am من طرف ellabiba

» اعتراف في آخر الطريق
الجمعة 13 أكتوبر 2017, 9:08 pm من طرف ellabib

» سأرحل ........بعيدا
الأربعاء 11 أكتوبر 2017, 3:49 pm من طرف فراشة المنتدى

» أخيرا أصبحت امرأة
الإثنين 09 أكتوبر 2017, 2:57 pm من طرف ellabiba

» لو كان السّجود لغير الله.
الأحد 08 أكتوبر 2017, 6:28 pm من طرف ellabib

» صباحكم أمل و هناء أين أنتم ......؟
الجمعة 29 سبتمبر 2017, 1:12 am من طرف ellabiba

» بعض القواعد في اللغة الفرنسية
الخميس 28 سبتمبر 2017, 2:05 pm من طرف فراشة المنتدى

» أحسّ بالغربة
الأربعاء 20 سبتمبر 2017, 5:00 pm من طرف ellabiba

» السلام عليكم مني جميعا
الأربعاء 20 سبتمبر 2017, 2:32 am من طرف همة

» مبارك عليكم عيدكم
الإثنين 04 سبتمبر 2017, 5:39 pm من طرف ellabib

» تحية خاصة ...!!
الأربعاء 16 أغسطس 2017, 5:49 pm من طرف ellabib

» قالت ...و قلت...من شعر الغزل
السبت 12 أغسطس 2017, 1:52 am من طرف ellabiba

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
كمال السنوسي - 5173
 
فريد هدوش - 2735
 
نعمة الله - 2201
 
الأرض الطيبة - 1857
 
sara05 - 1754
 
tomtom - 1553
 
ellabib - 1519
 
عفاف الوفية - 1176
 
صفاء - 1086
 
khansa - 1068
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 129 بتاريخ الجمعة 13 أبريل 2012, 2:21 am
cwoste batna
cwoste-batna.dz

شاطر | 
 

  التدريس بالاهداف و التدريس بمقاربة الكفاءات أيهما أفضل!!!!؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كمال السنوسي
عضو مؤسس
عضو مؤسس
avatar

الجنس ذكر
عدد المساهمات 5173
نقاط التميز 14531
السٌّمعَة 38
تاريخ التسجيل 18/03/2009
العمر : 61

الورقة الشخصية
الهواية:
السيرة الذاتية:

مُساهمةموضوع: التدريس بالاهداف و التدريس بمقاربة الكفاءات أيهما أفضل!!!!؟؟   الأربعاء 30 أبريل 2014, 3:04 am

التـــــدريس بواسطـــة الأهـــداف



مقـــــــدمة :
الهدف لغويا معناه القصد:أو المرمى أو الغرض الذي نسعى لتحقيقه .
وفي الاصطلاح التربوي يعبر بــه عن مجمـــوع السلوكيات والتغيرات والإنجازات التي يراد تحقيقها عند تعلم ما. ومعنـــى ذلك أن التلميذ لا يراد من تعلمه إلا تحقيـق مجموعة من الأهداف التي ينبغي أن تظهر فـــي ممارسات سلوكية على مسـتوى الفعل واللفظ والحركــة وتغـــيرات تـحدث على مسـتـــوى الاتجاهـات والمواقف والأفكار والقدرات المختلفة , أو إنجاز أعمال معينة تكون في شكل آليات تكسبه خبرات تكون مستهدفـــة لكونها أنماط من الممارســات التـــي تقوي دافعية التفاعل مع مجموعة الخبرات التي يتعامل بها ... ويمكن أن نحصــــر ذلك
فــي العناصر التالية :
1- إنجـازات سلـوكـية معيــنة .
2- تحقيــق نتائــج مستهـدفة .
3- تحقيق تغير في سلوك عام يراد بلوغه .
ومـن هنا نجد أن الأهـداف احتلـت مكانة بارزة في النظـام التربـوي في نمـوذج التعليـم بواسطـة الأهداف , لأنها تعتبر نقطـــة الــبداية والنـهاية في العمليـة التعليمـية التعلميـة . فهي تعتبر المقياس الحقيــقي الذي نقيس به قدرات المتعلمـين ومهاراتهم واتجاهاتهم ومواقفهم


فمـــــا التعليـــم بواسطـــــة الأهـــــداف ؟
إن التعليم بواسطة الأهداف نموذج يختلف اختلافا كبيرا عن التعليم بواسطة المضامين . فهو نسق يعتمد على نظرية من نظريـــات التعليم التي يقصد بها " ذاك النسق من الأطروحات والتأويلات والمفـــاهيم المنسجمة منطقيـــــا , حيت تكون تلك العناصــــر والمكونــات التي ينتظم بها النسق التعليمي غير متناقضة فيما بينها , وعند ملاحظة هذا التعريف نجـــــده يتكون مــن ثلاثة عناصر أساسيــــة تجتمع لتـؤلف النمـوذج , وهـــي :
1- مجموعة من المفاهيم تنتظم في نسق تربطه علاقات منطقية .
2- حيث ترتبـط تلك المفــــــاهيـم فـي مجـــــال واقعــــــي .
3- وتكـــــــون قابلـــــة للتمحيـــــص والتجـريــــــــــب .
وهذه العناصـر التي تكـون نظـرية التعليـم بالأهـداف تقود إلى إطار نظري يجسد به هذا النمـوذج حتى تكـون صورتــه واضحة في الأذهان , ويسمى هذا النموذج بالتعليم النسقي , الذي يقوم على فلسفة نظرية واضحة تدعى ( نظرية الأنساق ) .


- مراحل التدريس بواسطة الأهداف :
تتلخص مراحل التدريس بواسطة الأهداف , في أربعة مراحل رئيسية تتضمن Sad التصميم , التحليل , التنفيذ والتقويم).
وتقسم كل مرحلة إلى خطوات , ويتم تعديل التدريس وفقا لما تمد به مرحلة التنفيذ أو خطواتها مـــن تغـذية راجعة عبر المقارنـة بين الأهـداف التي تم تصميمـها مع الأهـداف التي تـم تحقيقـها , بما يمكـن المدرس من تطوير تدريسـه للوصـول بالمتعلم إلى التعلـم المتقـن الـذي يحقـق أهـدافه بنجــــاح تــام .

أ – مرحلة التصميم :

- يقوم المدرس في هـده المرحلـة بتحـديد أهدافـه الخاصـة بدروسه , ذلك أن لكل درس
هدفا خاصا يمكن تجزئته إلى مجموعة من الأهداف الجزئية الإجرائية ( كل ذلك في ضوء الهدف العـام من المادة أو المنهـج ) بكتابة فعل العمل وتحديد شروط ومعايير الأداء (اختيار المحتوى التربوي الملائم , تحديد المبادئ , تحديد الوسائل المساعدة ).


ب- مرحلة التحليل :

- تتضمن هده المرحلة تحليل الوضعية التي يجري فيها التعلم , أي تحليل الموقف التربوي بادراك العلاقات
التي تربط بين جميع متغيراته من ناحية , وتحليل المحتوى التعليمي ( المادة الدراسية ) من ناحية أخرى , وذلك عن طريق تجزئة المادة
إلى عناصرها ومكوناتها الأساسية بالاستناد إلى معايير خاصة بتنظيم المحتوى التربوي مـع مراعاة مبدأ التدرج من العام إلى الخاص, ومن البسيط إلـى المعقد ,مراعاة معايير الطرائق المخـتارة ومدى ملاءمتهـا للهدف من الدرس والفئة المستهدفة , ثم مراعاة الضغــوط الـتي يفرضها الموقف التربوي , واقتراح البدائل الملائمة للتعديل والتغيير .

ج- مرحلــة التنفيـذ :

 - تضم هـذه المرحلة سـيرورة التدريس , أي جمـلة الخطوات الرئيسـية التي يتبعـها الـمـدرس لنقــل معـارفـه وتحقيـق أهدافه ,وبمفهـم أخر تمثـل هذه المرحلة إجراءات التدريس الفعليـــة التي يتبعها المدرس في تقديم دروسه وتتضمن هذه المرحلـة جملـة مـن الخطوات كمـا يلـي :
1- خلق مركز الاهتمام: - وذلك بتوجيه أذهان التلاميذ إلى الدرس الجديد والهدف منه , من خــلال إثـــارة فكـــرة أو قضيــة
أو مناسبة لها علاقة بالهدف بما يمكن من وضع جميع التلاميذ أمام نفس وضعية الانطلاق بتوحيد اهتمامهم .
2- الوضع أمام الصعوبة : - وتتم هذه الخطوة بطرح جملة من الأسئلة التي تحسس التلاميذ بأهمية الدرس الجديد , والصعوبـات التي تواجههم بخصوصها, فيجدون أنفسهم أمام وضعية جديدة ( مشكلة ) لم يسبق أن اطلعوا عليها. وأنهم سيكونون قادرين على تجاوزها بعد مرورهم , بخبرة الدرس التعليمية التي سينصب الجهد فيها على تدليل الصعوبة , وهو مــا
يزيد من تشويقهم , وتحفيزهم لمتابعـــة الــدرس .
3- الشرح والبرهنة : في هذه الخطوة يشرع المدرس في شرح محتويات الدرس , انطلاقا من مفاهيمه الأساسية وفق ترتيب منهجي منطقي ينطلق فيه عادة من أسهل إلى أصعب , ومن المحسوسات إلى المجردات , ويتم الاقتصار في كل مـرة على شرح المفهوم أو التعريف أو القانون الجديد .. دون الانتقاــل من الشرح إلى البرهنة علـــى عنصـــر آخـــر إلا إذا تأكـد أن التلاميذ قد استوعبوا الشرح والبرهنة , والتعرف علـى ذلك يكون عبر جملــة من الأسئلـــة التشخيصية تمـده بتغذية راجعة عن عمله يتخذ من خلالها – في ضوئها – قرار الانتقال إلى الشرح الموالي أو إعادة شرح العنصـــــر
نفسه بأسلوب أخر... وتتكرر العملية بالنسبة لأجزاء الدرس بنفس الوتيرة حسب إستراتيجـية في التدريــــس .
4- التقويم الجزئي : - تتضمن هذه الخطوة إجراء تقويم جزئي للعناصر المقدمة والتحقق من مدى فهمــها واستيعابها , ويمكن أن يكون ذلك عن طريق تكليف التلاميذ بالاستظهار, أو الإجابة عن أسئلة مطروحة .
5- التطبيــق : وتتضمن هذه الخطوة دعوة التلاميذ إلى تطبيق المبادئ والقوانين والتعليمات التي تم شرحها لمعرفة مدى قدرتهم على التحكم فيها وتمكنهم من فهمها .
6- التقويم النهائي : وهنا يقوم المدرس بإجراء تقويم نهائي لجميع عناصر الهدف على شكل خلاصة للدرس أو عن طريق تمرينـات تطبيقية أو أسئلة تقويمية بما يمكنه من الوقوف على تحقق الهدف أو عدم تحققه , ومعرفة بعد ذلك ما ينتظر منه
من تأكيـــد أو تعديل أساليــب أو الطرائــق المتبعـة .

د- مرحلة التقويم :

- تتعلق هذه المرحلة بجملة الإجراءات التي يتبعها المدرس لإصدار حكم بخصوص فعالية طرائقه وأهدافه
ووسائله وأسلوبه , فيتعرف بذلك على مواطن الخلل بما يمكنه من تعديل سلوكه ومراجعته . وكل ذلك في ضوء الحكم المتعلق بالهدف الخاص من الدرس ومدى تحققه , حيث تمده المعلومات التي يحصل عليها في هذا التقويم بالأساليب التي ساعدت أو عرقلت تحقيق أهدافه .

خاتمــــــة :
فإذا اعتمد المدرس بصفة دقيقة هذه المراحل ( الخطوات ) في التدريس يكون قد حدد لنفسه وللتلاميذ السار الذي يقطعانه
بدقة ووضوح للوصول إلى أهدافه التي رسمها في أول مرحلة من مراحل التدريس بواسطة الأهداف

 

التـــــدريس بمقاربة الكفاءات

 

 الكفـــــاءة:

 مصطلح أصبح متداولا في مجال التربية، وفرضت نفسها في كل الميادين واعتمدتها البلدان في أنظمتها التربوية، مسايرة لمقتضيات التحولات المختلفة وروح العصر. فماذا يعني هذا المصطلح؟ و ما أسس بناء الكفاءات؟ وما مستوياتها؟ مفهوم الكفاءة: لغـة: ورد في لســان العرب للعلامة ابن منظور \" كافــأه على الشيء مكافأة و كفاء : جازاه. و الكفيء : النظير، وكذلك الكفء و الكفوء ، و المصدر الكفاءة. وتقول لا كفاء له، بالكسر، وهو في الأصل مصدر، أي لا نظير له. و الكفء: النظير و المساواة، ومنه الكفاءة في النّكاح، و هو أن يكون الزّوج مساويا للمرأة في حسبها ودينها ونسبها وبيتها و غير ذلك.\" و الكفاءة للعمل: القدرة عليه وحسن تصرفه، وهي كلمة مولّدة. و لفظة الكفاءة ذات أصل لاتيني compétence وقد ظهر سنة 1968م في اللغات الأوربّية بمعان مختلفة اصطلاحا: يشوب مفهوم الكفاءة الكثير من الغموض و الاختلاف، وقد ذكر العديد من الباحثين في هذا الإطار أنّه يوجد أكثر من مئة تعريف لمفهوم الكفاءة، و هذا حسب السياق الذي يستعمل فيه و الذي يهم البحث هو مفهوم الكفاءة في المجال التربوي، ونذكر لذلك بعض التعاريف:
- مجموعة من التصرفات الاجتماعية/الوجدانية، و من المهارات المعرفية، أو من المهارات النفسية الحس/حركية التي تمكّن من ممارسة دور، وظيفة، نشاط، مهمّة أو عمل معقّد على أكمل وجه.(تعريف مكيّف انطلاقا من تعريف لوي دينو)( Luis d’hainout).
- مجموعة من المعارف و من القدرات الدّائمة و من المهارات المكتسبة عن طريق استيعـاب معــارف وجيهـة وخبــرات مرتبطـة فيمــا بينها في مـجال. ( دي كيتل، حـ، م و أل)(DE ketele, J.M et AL). - هي الاستجابة الّتي تدمج، وتسخّر مجموعة من القدرات والمهارات و المعارف المستعملة بفعالية في وضعيات مشكلة، وظروف متنوّعة لم يسبق للمتعلّم أن مارسها.
- مجموعة من السّلوكات المنظّمة الّتي تسمح للفرد بمواجهة وضعية ما إنّها نهائية.
- الكفاءة من منظور مدرسي هي مجموعة مندمجة من الأهداف المميّزة تتحقّق في نهاية فترة تعلّميّة أو مرحلة دراسية، و تظهر في صيغة وضعيات تواصليّة دالّة لها علاقة بحياة التّلميذ.
- الكفاية التعلّميّة هي مجموعة المعارف و المفاهيم و المهارات و الاتّجاهات، يكتسبها الطّالب نتيجة إعداده في برنامج تعليميّ معيّن، توجّه سلوكه وترتقي بأدائه إلى مستوى من التّمكّن، تسمح له بممارسة مهنته بسهولة و يسر و من دون عناء. يستخلص البحث من هذه التعريفات وغيرها، أنّ الكفاءة ذات مستوى أعلى من المهارات و المعارف و الّتي تشكّل القاعدة الصّلبة لبناء هذه الكفاءة، و أنّ جلّها إن لم تكن كلّها تتّفق على أنّ العناصر الأساسية الّتي تحدّد الكفاءة هي: أ ـ ينبغي على الكفاءة أن تدمج عدّة مهارات ومعارف. ب ـ تترجم الكفاءة بتحقيق نشاط قابل للملاحظة. ج ـ يمكن أن تطبّق الكفاءات في ميادين مختلفة منها: الشّخصية أو الاجتماعية أو المهنية. خصائص الكفاءة: أ ـ توظيف جملة من الموارد: إنّ الكفاءة تتطلّب تسخير مجموعة من الإمكانات و الموارد المختلفة مثل: المعارف العلميّة و معارف التّجربة الذّاتية و القدرات و المهارات السّلوكية. ب ـ الغائية و النّهائية: تسخير الموارد لا يتمّ عرضا، بل يكسب الكفاءة وظيفة اجتماعية، نفعية لها دلالة بالنسبة للمتعلّم الّذي يسخّر مختلف الموارد لإنتاج عمل ما، أو حلّ مشكلة في حياته المدرسيّة أو الحياة اليومية. ج ـ خاصّية الارتباط بجملة من الوضعيات ذات المجال الواحد: إنّ تحقيق الكفاءات لا يحصل إلاّ ضمن الوضعيات الّتي تمارس في ظلّها هذه الكفاءة ـ وضعيات قريبة من بعضها البعض ـ، فمن أجل تنمية كفاءة ما لدى المتعلّم يتعيّن حصر الوضعيات الّتي يستدعي فيها إلى تفعيل الكفاءة المقصودة، مثل: أخذ رؤوس الأقلام في وضعيات مختلفة؛ فأخذ رؤوس الأقلام في درس ليست هي كفاءة أخذ رؤوس الأقلام في اجتماع. د ـ الكفاءات غالبا ما تتعلّق بالمادّة: في أغلب الأحيان توظّف الكفاءة معارف ومهارات معظمها من المادّة الواحدة وقد تتعلّق بعدّة موادّ، أي أنّ تنميتها لدى المتعلّم تقتضي التّحكّم في عدّة موادّ لاكتسابها. ه ـ القابليّة للتّقويم: عكس قدرات، فالكفاءة تتميّز بإمكانية تقويمها بناء على النّتائج المتوصّل إليها، لأنّ صوغها يتطلّب أفعالا قابلة للملاحظة و القياس، إنّ تقيم الكفاءة يتطلّب وضع المتعلّم في إشكالية تتطلّب دمج وتسخير مجموعة من الموارد مركّبات الكفاءة: أ ـ المحتوى: إنّها الأشياء الّتي يتناولها التّعلّم، لأنّ فعل التّعلّم يخصّ هذه الأشياء بالضّرورة، ولأنّنا عندما نتعلّم فإنّنا نتعلّم بعض الأشياء. لقد قام عدد من الباحثين بتصنيف مبسّط لمحتويات التّعلّم فحصروه في

ثلاثة أنماط من الأشياء هي:

ـ المعارف المحضة ( الصّرفة).
ـ المعارف الفعلية ( المهارات).
ـ المعارف السّلوكية(المواقف). وهذه المعارف الضّرورية التي يستند إليها التّعلّم لاكتساب كفاءة من الكفاءات مثلا:
* معرفة قاعدة نحوية ( معرفة صرفة)
* استعمال مفردات في وضعيات مناسبة ( مهارة).
* التّركيز من أجل تجاوز صعوبات الاستعمال ( سلوك). ب ـ القــدرة:Capacité ـ هي كلّ ما يجعل الفرد قادرا على فعل شيء ما ومؤهّلا للقيام به أو إظهار سلوك أو مجموعة سلوكات تتناسب مع وضعية ما، فهي غير مرتبطة بمضامين مادّة معيّنة، بل يمكن أن تبرز في موادّ مختلفة، مثل القدرة على تعريف الأشياء أو على المقارنة بينها ... و القدرة على التّحليل و الاستخلاص ... إلخ، كلّ هذه النّشاطات عبارة عن قدرات.
ـ هي أشكال من الذّكاء وفق استعدادات فطرية ومكتسبات حاصلة في محيط معيّن. خصـائص القدرة: أ ـ استعراضية: قابلة للتّوظيف في موارد مختلفة و متعلّقة بموادّ دراسية. ب ـ تطويرية: تنمو و تتطوّر و قد تنقص مثل القدرة على التّذكّر. ج ـ تحويلية: تتحوّل من حالة إلى أخرى (التّفاوض = الكلام + الاستماع + البرهنة). د ـ غير قابلة للتّقويم: يتعذّر الحكم فيها بدقّة. ج ـ الوضعيــة:Situation هي الإشكالية الّتي يتمّ إيجادها لتساعد المتعلّم على توظيف إمكاناته وتجعله دائما في موقع العمل الفاعل و النّشاط الدّؤوب، كما أنّها تضفي على المادّة التّعلّميّة معان حيويّة وفائدة، وتكون الوضعية ذات دلالة إذا:
* كانت تجعل التّلميذ يستفيد من معارفه في معالجة واقعه المعيش.
* كان يشعر بفاعليّتها وجدواها في علاج عمل معقّد.
* كانت تسمح بتفعيل إسهام مختلف الموادّ في حلّ مشاكل معقّدة. بين الكفاءة و القدرة: تشكّل القدرة و الكفاءة أهمّ أقطاب نسق التّطوير الاستراتيجي لمقاربة العمل البيداغوجي المستحدث في مجال التّكوين المدرسيّ؛ و الثّنائية القطبية المتمثّلة في القدرات و الكفاءات ضمن هذه الأطر تتفاعلان بانسجام في مسارين متكاملين رغم ما يبدو عليهما من غموض و تداخل في المفهوم و المصطلح، اللّذين قد يصعب أمر التّفريق بينهما أحيانا. موازنة بين القدرات و الكفاءات من حيث الخصائص و المميزات:

أوجه الشّبـــــــه:

ـ تتفاعل كل منهما في علاقة داخلية و خارجية.
ـ كلاهما استعراضية .
ـ قابلتان لأجرأة .
ـ تتأثران بالبيئة التّعلّمية الدّاخليّة للمدرسة و الخارجيّة.
ـ تؤثّران في البيئة المدرسية منها و المحيطة.

أوجــه الاختلاف:
القـــدرة ( الأســــاس) الكفـــاءة ( البنـــــــاء)
ـ مســار نـموّ عامّ ـ مسار تكوين خاصّ
ـ مكوّن طبيعي ومعرفي ـ مكوّن معرفي/ أدائي
ـ القــدرة تنـمـو ـ الكفاءات تتركّب
ـ تنمو بتوالد الكفاءات ـ تتركبّ بنواتج التّعلّمات
ـ غيـر مرتبطة بالزّمن ـ مرتبطة بالزّمن أحيانا
ـ تنمو طبيعيا و تعلّميّا( المؤثّرات داخليّة وخارجيّة)
ـ تتكوّن تعلّميّا( المؤثّرات خارجية فقط)
ـ مواردها مضامين معرفية و كفاءات مبعثرة ومهيكلة
ـ مواردها مضامين معرفية
مبرمجة و غير مبرمجة
ـ غير قابلة للتقويم المباشر
ـ قابلة للتّقويم بمؤثّرات سلوكية
ـ تندمج داخل نفس المجال وخارجه
ـ تندمج في علاقة داخليّة لنفس المجال وخارجيّة
ـ توظّف لممارسة تعلّميّة و اجتماعية
ـ تؤدّي ممارسة تعلّميّة و اجتماعية
ـ متعدّدة المجالات النّمائية
ـ متعدّدة المصادر
ـ نموّها غير منته ( مستمرّ)
ـ غايتها متنامية
ـ تضمر بعدم تنميتها وتوظيفها(تتجمّد)
ـ تتآكل وتزول بعدم
توظيفها(بالإهمال و النّسيان)

الكفاءة و أهداف التّعلّم:

إذا كانت الكفاءة هي القدرة الفعليّة الّتي تستند إلى معارف ( محتويات الموادّ) ومعارف فعلية (فكرية أو نفسي/حركية)ومعارف سلوكية ( اجتماعية/وجدانية). فإنّ أهداف التّعلّم توضّح ما هي هذه المعارف الّتي إذا تحكّم فيها المتعلّم فإنّه يستطيع أن يبرهن على كفاءته ومقياس النّجاح في ذلك يستند إلى أداة قبلة للملاحظة و القياس ثمّ إنجازها في وضعيات التّعلّم. وقد عرّف Pophan الهدف:\" هو ما ينبغي أن يعرفه التّلميذ أو يكون قادرا على فعله أو تفضيله أو اعتقاده عند تعلّم معيّن، إنّه يتعلّق بتغيير يريد المدرّس إحداثه لدى التّلميذ و الّذي يوصف بصيغة سلوك\" و للأهداف التعلّميّة مستويات يقسمها لويس دينو. 1980 LOUIS D’HAINAUT إلى أربع مستويات هي:
* مستوى الغايات.
* مستوى المرامي.
* مستوى الأهداف العامة.
* مستوى الأهداف الإجرائية
مؤشر الكفاءة و الهدف الإجرائي:

في بيداغوجية الكفاءات، يعتبر السّلوك القابل للملاحظة و القياس، أداة لتحديد مؤشّرات الكفاءة و معايير التّقويم، فمفهوم المؤشّر هنا لا يعني كلّية مفهوم الهدف الإجرائي. فما مفهوم كل منهما؟ الهدف الإجرائي:Objectif opérationnel إنّه صيغة لغوية تتضمّن فعلا سلوكيا صُنافيا، وتكون تلك الصّيغة اللّفظية مشتقّة من مستوى الأهداف العامّة المعبّر عنها في البرامج التّعليمية المقرّرة بالإضافة إلى أنّها تكون واضحة في جميع مكوّناتها و بالتّالي قابلة للملاحظة و القياس، ومتوفّرة على شرط أو شرطين للإنجاز وعلى محكّ أو محكّين له، ويمكن انطلاقا من هذه المواصفات التّحقّق من بلوغه عند المتعلّم في نهاية حصّة دراسية . مؤشّر الكفاءة:Indicateur de compétence هو العلامة أو النّتيجة الدّالّة على حدوث فعل التّعلّم و الاكتساب حسب مستوى محدّد مسبّقا، ومن خلاله يمكن الحكم على مدى تحقّق الهدف من فعل التّعلّم، فهو بهذا يعتبر المقياس الّذي يترجم مدى تحكّم المتعلّم في الكفاءات المكتسبة أو إبراز مقدار التّغيّر في السّلوك بعد تعلّم ما، و يتعلّق بالأفعال القابلة للملاحظة و القياس. إنّ عمليّة الأجرأة للكفاءة أو للهدف هي الّتي تحدّد ما إذا كان السّلوك يعبّر عن مؤشّر الكفاءة، أو معيار التّقويم، أو هدف إجرائي، و الهدف الإجرائي في بيداغوجية الكفاءات يؤدي وظيفة وسيطية، مرحلية، و انتقالية، ويصاغ بكيفية سلوكية، و هو يستخدم لتعريف ومعالجة العناصر الفرعية، وتفاصيل موضوع التّعلّم، ويدخل ضمن آفاق تنمية قدرة أو بناء كفاءة ما أو تدقيق مؤشّر كفاءة معيّنة. أمّا المؤشّر فهو يعدّ مقياس السّلوكات المؤدّاة من قبل المتعلّم و يترجم مدى تحكّمه في الكفاءة المكتسبة، أو إبراز مقدار التّغيير في مستوى النّموّ القدراتي المحقّق بعد تعلّم ما، وهو مرتبط بالتّقويم. للإشارة إذا كان الهدف الإجرائي ينصبّ على السّلوكات القابلة للملاحظة، فإنّ الكفاءة ترتكز على المعرفة الفعلية و المعرفة السّلوكية، وعليه في نصّ الكفاءة لا نطلب من التّلميذ \" أن يكون قادرا على إنجاز نشاط \" بل نطلب منه \" إنجاز نشاط \" القيام بفعل أسس تحديد الكفاءات: تعدّ عملية تحديد الكفاءات و اختيار مصادر اشتقاقها ذات أهمية بالغة حيث أنّها تعتمد بدرجة كبيرة على بعض الأسس الّتي ينبغي أن يتمّ هذا التّحديد أو الاختيار في ضوئها، و قد حدّد كوبر COOPER (1973م) هذه الأسس في أربعة محاور هي:

 أ ـ الأساس الفلسفي: PHILOSOPHICOL BASE يعدّ هذا الأساس بمثابة الأساس الحاكم الّذي يتمّ في ضوئه وضع الغايات و الأهداف و المنطلقات الّتي تتّفق مع قيم المجتمع و فلسفته ـ العقيدة، الأفكار، المبادئ الّتي تحكم مسار المجتمع في فترة معيّنة ـ، ومن خلاله تحدّد النّتاجات المرغوبة لعمليّة التّعلّم .

ب ـ الأساس الأمبيريقي: BASE EMPICOL يركّز هذا الأساس على بعض المفاهيم الأمبريقية الّتي يمكن أن تشكّل أساسا علميّا تقوم الأمبريقية عليه عمليات اشتقاق العبارات المتعلّقة بالكفاءات اللاّزمة الخاصّة بالعلوم الإنسانية و الاجتماعية و السّلوكية. وفي ضوء هذا الأساس يمكن تحديد نوعية الكفاءات المعرفيّة أو الأدائية.

 ج ـ أساس المادة الدراسية: SUBJECT MATTER BASE تعتبر المادّة الدّراسية من أهمّ مكوّنات الموقف التّعليمي ـ المعلّم و التّلميذ و المادّة العملية ( المنهج) ـ و لا يمكن أن تتمّ العمليّة التّعليمية بدون وجود خبرات و معارف تقدّم للمتعلّم، و من هذا المنطلق فإنّ المادّة الدّراسية، تعدّ أحد منطلقات تحديد الكفاءات التّعليمية اللاّزمة من خلال البناء المعرفي، كما يتوقّع أن يكون هذا الأساس مصدرا لتحديد بعض الكفاءات الأدائية في مجال المادّة الدّراسية الّتي تعتبر مكمّلة للكفاءات المعرفية في هذا المجال.

 د ـ أساس الممارس: BRACTITIONAR BASE إنّ أساس الممارس يقوم على مفهوم مفاده إن الكفاءات اللاّزمة للمتعلّم في مجال معيّن يمكن تحديدها من خلال التّحليل الدّقيق لما يفعله الممارسون الأكفّاء في أثناء ممارستهم لعملهم أو مهنتهم، فالمعلّم الجيّد و المقتدر من خلال أدائه لمهامّه التّدريسية المحدّدة مثل: إدارة المناقشة و الحوار، ومشاركة التّلاميذ في العمليّة التّعليمية، و إدارة الفصل و غيرها من المهام الأخرى يمكن أن يعطي نموذجا جيّدا للأداء المتميّز و ربّما الفعّال، وهذا بدوره يتيح الفرصة لتحديد الكفاءات المرغوبة في ضوء هذا الأساس . أنواع الكفاءات: نظرا لأهمّية الكفاءات فقد تعدّدت أنواعها و أشكالها على حسب توجيهها. فقد صنّفها جرادات و آخرون (1404 هـ) بأنّها ثلاثة أنواع وهي: أ ـ الكفاءات المعرفية:Compétence de connaissance لا تقتصر الكفاءات المعرفية على المعلومات و الحقائق، بل تمتدّ إلى امتلاك كفاءات التّعلّم المستمرّ، واستخدام أدوات المعرفة، ومعرفة طرائق استخدام هذه المعرفة في الميادين العلمية. ب ـ كفاءات الأداء: Compétence de pérformance و تشتمل على قدرة المتعلّم على إظهار سلوك لمواجهة وضعيات مشكلة، إنّ الكفاءات تتعلّق بأداء الفرد لا بمعرفته، و معيار تحقيق الكفاءة هنا هو القدرة على القيام بالسّلوك المطلوب. ج ـ كفاءات الإنجاز أو كفاءات النّتائج: Compétence des résultats امتلاك الكفاءات المعرفية يعني امتلاك المعرفة اللازمة لممارسة العمل دون أن يكون هناك مؤشّر على أنّه امتلك القدرة على الأداء، و أمّا امتلاك الكفاءات الأدائية فيعني القدرة على إظهار قدراته في الممارسة دون وجود مؤشّر يدلّ على القدرة على إحداث نتيجة مرغوبة في أداء الطّلاّب، ولذلك يفترض مثلا أنّ المعلّم صاحب كفاءة إذا امتلك القدرة على إحداث تغيّرات في سلوك المتعلّم. كما أضاف محمود (1988م) الكفاءات الوجدانية ( الإنفعالية) فقال : \" هي نوع من الكفاءات المتّصلة بالاستعدادات و الميول و الاتّجاهات و القيم الأخلاقية، و المثل العليا، ويمكن اشتقاقها من القيم الأخلاقية و المبادئ السّائدة في أيّ نظام، و تستخدم مقاييس الاتّجاهات لقياس هذا النّوع من الكفاءات، و تكاد تجمع البحوث و الدّراسات الساّبقة على صعوبة تحديد هذه الكفاءات و قياسها\". و أضاف الهرمة (1996م) نوعا خامسا و هو الكفاءات الاستكشافية ( الاستقصائية) فقال:\" هي الكفاءات الّتي تشتمل على الأنشطة الّتي يقوم بها الممارس للتّعرّف على النّواحي المتعلّقة بعمله\". و في الجانب الآخر قسّم آدموند شورت EDMEND SHORT الكفاءات التّعليمية إلى أربعة أقسام كما أشار إلى ذلك النّشوان و الشّعوان (1990 م) و هي: أ ـ الكفاءات كسلوك و تعني قابلية العمل للقياس ب ـ الكفاءات هي التّمكّن من المعلومات و المهارات وحسن الاختيار. ج ـ الكفاءة هي درجة القدرة على عمل شيء معيّن في ضوء معايير متّفق عليها. د ـ الكفاءة على أساس نوعية الفرد و خصائصه الشّخصية الّتي يمكن قياسها. منصوص الكفاءة: هو عبارة عن نصّ موجز يترجم التّعلّمات المطلوب التّحكّم فيها من قبل المتعلّمين في نهاية مسار تعلّم ما: طور، سنة، فصل، شهر، وحدة. ويتمّ التّحكّم في التّعلّمات باكتساب المعرف المطلوبة و محتويات الموادّ الوجيهة. شروط صياغة منصوص الكفاءة: أ ـ تحديد ماهو منتظر من المتعلّم وذلك بتحديد الكفاءة المراد تنميتها بصورة واضحة مع ربطها بالوضعية ذات المجال الواحد. ب ـ ضبط شروط تنفيذ المهمّة المنظرة من قبل المتعلّم ( تحديد طبيعة التّعليمات: الآلات أو التّجهيزات أو الوثائق أو المراجع الّتي يجب استعمالها). مستويات الكفاءة حسب فترات التّعلّم:
* الكفاءة الختامية: Compétence finale إنّها نهائية تصف عملا كلّيا منتهيا، تتميّز بطابع شامل وعامّ، تعبّر عن مفهوم إدماجيّ لمجموعة من الكفاءات المرحلية، يتمّ بناؤها وتنميتها خلال سنة دراسية أو طور، مثلا في نهاية الطّور المتوسّط يقرأ المتعلّم نصوصا ملائمة لمستواه و يتعامل معها، بحيث يستجيب ذلك لحاجاته الشّخصية و المدرسيّة و الاجتماعية.
* الكفاءة المرحلية: Compétence d\'étape إنّها مرحلية دالّة تسمح بتوضيح الأهداف الختامية أو النّهائية لجعلها أكثر قابليّة للتّجسيد، تتعلّق بشهر أو فصل أو مجال معيّن وهي مجموعة من الكفاءات القاعدية، كأن يقرأ التّلميذ جهرا ويراعي الأداء الجيّد مع فهم ما يقرأ.
* الكفاءة القاعديّة: Compétence de base هو مجموع نواتج التّعلّم الأساسية المرتبطة بالوحدات التّعليمية، وتوضّح بدقّة ما سيفعله المتعلّم أم ما سيكون قادرا على أدائه أو القيام به في ظروف محدّدة، و لذا يجب على المتعلّم أن يتحكّم فيها ليتسنّى له الدّخول دون مشاكل في تعلّمات جديدة ولاحقة فهي الأساس الّذي يبنى عليه التّعلّم. تمثيل لكفاءة أساسية ومجموعة توابعها ( مؤشراتها) نقلا عن أعمال إديت و يقموليير و ليندة علال في جنيف 1996 م.
توجيهات عملية في تحديد الكفاءات:
ـ تحديد الكفاءة الختامية المراد تحقيقها في نهاية مسار تعلّم ما.
ـ
ضبط مجالات التّعلّم الّتي تكوّن الكفاءات الختامية.
ـ تحديد الكفاءات المرحلية الّتي تكوّن الكفاءة الختامية. ـ ضبط مجالات التّعلّم الّتي تبنى من خلالها الكفاءات المرحلية أي الموادّ و الأنشطة الّتي تشترك في بناء كلّ كفاءة مرحلية.
ـ إذا كانت الكفاءة المرحلية مستعرضة ينبغي أن يحدّد مسبقا المضمون المناسب لكلّ مادّة أو نشاط يساهم في بناء هذه الكفاءة. ـ تحديد الكفاءات القاعدية الّتي تبني كلّ كفاءة مرحلية. ـ ضبط الوحدات التّعليمية التّعلّمية لكلّ مادّة أو نشاط الّتي تبني كلّ كفاءة قاعدية.
ـ تحديد المضمون المناسب و المطلوب فقط لتحقيق الكفاءة القاعدية. ـ ضرورة المعرفة المسبقة للوسائل و الأدوات الّتي تستعمل في تدريس كلّ وحدة تعليمية، و معرفة كيفية الحصول عليها في الوقت المناسب. ـ التّأكيد على معرفة مستويات التّلاميذ منذ البداية و الفروق الفردية في مختلف المجالات ( ملمح الدّخول) مع تحديد ملمح الخروج. ـ ينبغي تطبيق تقويم أساسه معايير محدّدة مسبقا، ومعروفة من قبل المتعلّمين لتنمية الكفاءة مع التّركيز على الأنشطة التّكوينية.
تطوّر مستوى الكفاءات وفق سيرورة التّعلّم

تطور الكفاءة من توسّع معرفي+
تحكّم أدائي
الأدنى إلى الأعلى

حيث أنّ الكفاءة عبارة عن أداء مستند إلى معارف، فإنّه يمكن استنتاج الآتي: بناء أو تنمية كفاءة يتطلّب:
1. معرفـة المعارف:
نواتــج تعلّمـات مدرسيـة
نواتــج تعلّمـات محيطيـة
2. توظيـف المعارف
ممـارســـات مدرسيــة
ممـارســـات اجتماعيـة
3. تحويـل المعارف
إلى سلوك وقيم ومواقف
ذاتيــــــــــــة
اجتمـــــــــاعيـة

الكفاءات المستعرضة ( الأفقية): Compétence transversales

مجموعة المواقف و الخطوات الفكرية و المنهجية المشتركة بين مختلف المواد، و التي يجب اكتسابها وتوظيفها أثناء إعداد مختلف المعارف، أو حسن الفعل؛ ذلك أن التحكم بالكفاءات العرضية يرمي إلى دفع المتعلمين نحو التمكن من التعلم في استقلالية متزايدة. فالقراءة مثلا هي أداة الأداء في كل الأنشطة و المواد اللغوية منها و العلمية و الاجتماعية وغيرها. إن الاهتمام بتطوير الكفاءات العرضية أو الأفقية، يأتي في سياق العمل على تحقيق ثلاث تحولات أساسية في عملية التعلم هي:
ـ المرور من التعلم الذي يركز على المواد، إلى تعلم يركز على المتعلم. ـ المرور من التعلم الذي يركز على مكتسبات يمكن تجنيدها، نحو تعلم يركز على القدرة على الفعل، و إمكانيات الفعل في سياق محدد . خلاصـة الكفاءة المدرسية معناها أن يكتسب المتعلم معارف، وأن يتعلم كيف يستفيد منها في الحياة، كأن ينتج نصوصا من مختلف أشكال التعبير لها دلالة معنوية بالنسبة إليه لغرض الاتصال بالغير؛ و لايكتفي باكتساب عدد من المعارف المتعلقة بالبيئة بل أن يقدر على العمل من أجل صيانة هذه البيئة. إن ممارسة أي كفاءة، لا بد أن تتم في وضعية تعلمية ذات ذلالة تأخذ بعين الاعتبار المحتويات المعرفية و الأنشطة التعلمية، و الوضعيات التي تمارس فيها هذه الأنشطة، حتى يستطيع المتعلم التكيف و التفاعل مع المحيط بإيجابية.

      إذا كان إصلاح المنظومات التربوية يهدف إلى تحديد غايات التعليم حتى تكون أكثر ملاءمة لحاجات الأفراد و المجتمع المفترضة، و إلى تحقيق أهداف التكوين
و استخدام أحسن الوسائل و أنجع الطرائق، و لئن تبنت مقاربةَ الكفاءات وزاراتُ التربية لدول العالم كاستراتيجية فذلك لكونها تسعى إلى ترقية التعليم و تفعيل التعلم 
 و تحديثهما، فضلا عن أخذها بالاعتبار ضرورة الجمع بين المعارف و القدرة على تحويلها و تجنيدها و إدماج التعلم من جهة أخرى. فما سمات و آليات هذه الاستراتيجية؟
المقاربة:Approche
هي تصور وبناء مشروع عمل قابل للإنجاز في ضوء خطة أو استرتيجية تأخذ في الحسبان كل العوامل المتداخلة في تحقيق الأداء الفعال، و المردود المناسب من طريقة، ووسائل، ومكان، وزمان، وخصائص المتعلم، والوسط، والنظريات البيداغوجية و الرسم الآتي يوضح هذه الاستراتيجية .
مقاربـة

استراتيجية استراتيجية
استراتيجية

طريقة طريقـة طريقة
نظريـة

خطة تقنيـة تقنيـة تقنيـة
(تكتيك
إجـراء إجــراء إجـــراء
تطبيـــق
تطبيق

صيغـة صيغـة صيغــة
وصفــة
و المقاربة وفقا للشكل السابق، تعني الخطة الموجهة لنشاط ما، مرتبط بتحقيق أهداف معينة، في ضوء استراتيجية تربوية تحكمها جملة من العوامل و المؤثرات تتعلق بـ:
1) المدخلات ( المنطلقات): وهي تتمثل في المعطيات المادية، و البشرية و العلمية و البيداغوجية، و بالظروف الزمانية و المكانية، والوسط التعليمي عموما.
2) الفعاليات (العمليات): وهي جملة التفاعلات التي تحدث بين مختلف عناصر العملية البيداغوجية، المعلم، المتعلم، المحتويات، الطرائق، الوسائل، البيئة التعلمية.
3) المخرجات ( وضعيات الوصول): وهي نواتج التعلمات المحققة، من حيث الكفاءات المتنوعة وفي مختلف المجالات، ومؤشراتها البارزة من خلال وضعيات التقويم المرافقة لعمليات التعليم و التعلم.
1 ـ المدخل: تكويــن الكفـــاءات 1 ـ المعرفة: مورد التعليم
2 ـ المحتوى: موارد معرفية متنوعـة 2 ـ النشاط: تعلمي
3 ـ الطريقة: بيداغوجية الطرائق النشيطة 3 ـ الوسائط: متنوعة وحديثة
4 ـ التقنية: تـفـريــد التعليــــم 4 ـ التخطيط: مرن ومتكيف
5 ـ الصيغة: باراديجم متنـوع(إرشادي) 5 ـ العقد المنهجي: تعليمي تعلمي
6 ـ التقويم: تكويني، قائم على أداء المتعلم 6 ـ إعداد المشاريع: تفاوضي
7 ـ التقويم: تكويني 8 ـ طبيعة النشاط: إدماج تعلمات 9 ـ المنهج: توالدي 10 ـ المردود: كفاءات
استراتيجية التعليم بمقاربة الكفاءات: إن العملية التّعلميّة عملية معقّدة، ولكي نصل إلى تحقيق النّتيجة المرغوب فيها لابد من اتّباع استراتيجية تعلّمية، وهذه الأخيرة لا تستطيع إحداث تغيير إلاّ إذا كانت مناسبة و ناجعة. فما المقصود بالاستراتيجية؟ معنى الاستراتيجية: هي مجموعة الأفكار و المبادئ التي تتناول ميدانا من ميادين النشاط الإنساني بصورة شاملة ومتكاملة، وتكون ذات دلالة على وسائل العمل، ومتطلباته و اتجاهات مساره لغرض الوصول إلى أهداف محددة مرتبطة بالمستقبل جاء في معجم علوم التربية ما ملخصه: \" استراتيجية التدريس هي خطة محكمة البناء، ومرنة التطبيق يتم خلالها استخدام كافة الإمكانات و الوسائل المتاحة بطريقة مثلى لتحقيق كفاءة مرجوة، وتتضمن أشكالا من التفاعل بين التلميذ و المدرس و موضوع المعرفة...\" سمات الاستراتيجية: أ ـ إنّها طريقة علمية تعتمد بالدّرجة الأولى على التّخطيط لدراسة موقف أو ظاهرة أو مشكلة و التّعرّف على حجم و أبعاد كافّة الإمكانات و القدرات المتاحة تسخيرها بعد ذلك لتحقيق الأهداف المرجوّة. ب ـ تتّسم بالواقعيّة، سواء في العامل المنشئ لها أو الوسائل المستعملة و الموظّفة القادرة على تحقيق الأهداف. ج ـ تتميّز بالحركية النّاتجة عن استهدافها مواجهة موقف أو ظاهرة أو مشكلة واقعيّة يستحيل تحقيق أهدافها إلاّ عن طريق عمل يعتمد أساسا على الحركة. د ـ تتوقّف على درجة النّجاح في العمل الاستراتيجي على قدرته في تحقيق المبادرة و المفاجأة للمصدر المدروس. ه ـ تتّسم باستفادتها المستمرّة من كافّة المعطيات العلمية ما دامت أنّها تساهم في تحقيق الأهداف المرجوّة بشكل أفضل. ز ـ تتميّز بالسّعي إلى الاستفادة من التّجارب السابقة عند مواجهتها لذات الموقف. استراتيجية التّعليم و التعلم بمقاربة الكفاءات: تستمد استراتيجية التعليم و التعلم بمقاربة الكفاءات جذورها من علم النّفس السّلوكي، كما هو الحال بالنسبة للتعليم بالأهداف ـ الجيل الأول ـ ومن جوانب أخرى من علم النفس المعرفي وعلم النفس البنائي، و التعليم بمقاربة الكفاءات هو العملية التي تكون فيها نتاج التعلم تمثل أهدافا تعليمية عامة محددة في المناهج المدرسية في صيغة كفاءات تكونها نواتج تعلمات تترجم في صور أفعال سلوكية حيث ينتج عن كل تعلم من التعلمات اكتساب سلوك جديد، لها تاثير على الفرد، ولتعلم الفرد أهداف ونتائج على مستوى المجالات الأتية:
1 ـ مجال تعلم المفاهيم (معارف صرفة )
2 ـ مجال تعلم المهارات ( معارف فعلية)
3 ـ مجال تعلم الوجدانيات من قيم واتجاهات وميول ( معارف سلوكية). إن استراتيجية التعليم بمقاربة الكفاءات تأخذ بعدها الديناميكي من دلالة الكفاءة ذاتها في طابعها المادي، حيث غالبا ما ترتبط الكفاءة بحل المشاكل المرتبطة بالمادة وتعتمد على المعارف المرتبطة بتلك المادة، كما قد تلجأ إلى توظيف جملة من المعارف المرتبطة بعدة مواد. ونظرا لعلاقة الانسجام و التفاعل القائمة بين المقاربة و الاستراتيجية حيث كل تغيير في إحداهما يتطلب تغييرا في الثاني، فإن المنطق البيداغوجي لنمط الأداء التربوي بعد انتقاله من استراتيجية الأهداف الكلاسيكية إلى استراتيجية التعلم بالكفاءات يتطلب تغييرا مناسبا لنمط مقاربة التعليم على ضوء مستجدات الاستراتيجية المعتمدة. من خلال الاستراتيجيات التالية يمكن استخلاص التصور المناسب لنموذج الاستراتيجية المطلوبة:

1 ـ استراتيجية التّعليم: استراتيجية التعليم هي خطة محكمة البناء و مرنة التطبيق، يتم خلالها استخدام كافة الإمكانيات و الوسائل المتاحة بطريقة مثلى لتحقيق كفاءة أو مجموعة كفاءات مرجوة.

2 ـ استراتيجية التّعلم: يقصد باستراتيجية التعلم الأنماط السلوكية وعملية التفكير التي يستخدمها التلاميذ لممارسة تعلمهم، إنها الاستراتيجية التي يستخدمها التلاميذ لمعالجة مشكلات معينة، و من أهم أنماط هذه الاستراتيجية نذكر ما يلي: أ ـ استراتيجية إعادة السرد و التسميع: وتعرف عموما بتكرار المعلومات التي نريد تذكرها وهذا يسمى السرد و التسميع إلا أن الإحاطة بمواد أكثر تعقيدا يتطلب استراتيجيات إعادة سرد وتسميع مركب فتعدد تكرار المعلومات فوضع الخطوط تحت الأفكار الرئيسية و كتابة ملاحظات على الهامش استراتيجيتان مركبتان لإعادة السرد يمكن تعليمها للتلاميذ لمساعدتهم على تذكر مواد تعليمية أكثر تعقيدا. ب ـ استراتيجية التفصيل و التوضيح: إنها تمثل الفئة الثانية من استراتيجيات التعلم و هي عملية إضافة التفصيل لمعلومات جديدة بحيث تصبح أكثر معنا وبالتالي تجعل التفكير أسهل و أكثر و تساعد استراتيجية التفصيل في نقل المعلومات الجديدة من الذاكرة القصيرة المدى إلى الذاكرة الطويلة المدى بتكوين روابط و تداعيات بين المعلومات الجديدة و ما هو معروف من قبل. ج ـ استراتيجية التنظيم: تستهدف هذه الاستراتيجية مساعدة المتعلمين على زيادة معنى المواد الجديدة وذلك بغرض إضافة جديدة على المواد، وهي تتألف من إعادة تجميع الأفكار أو المصطلحات أو تصنيفها و تجميعها أو تقسيمها إلى مجموعة فرعية أصغر. معايير اختيار الاستراتيجية المناسبة لكل وضعية تعلّمية: تخضع عملية اختيار استراتيجية ما لعدد من المعايير و الاعتبارات أهمها:

1 ـ الأهداف التعلمية المتوخاة و طبيعتها، ومستواها.
2 ـ المرحلة التعلمية، ومستوى نمو المتعلمين فيها، و قدراتهم في مختلف الجوانب، و حاجاتهم ومكتسباتهم.
3 ـ الوسائل و الإمكانيات المادية و البيداغوجية المساعدة.
4 ـ المضامين و الأنشطة الخاصة بالوضعية.
5 ـ خلفية المدرس الخاصة ( تكوينه الخاص ) أسلوبه الخاص، و تحكمه في مختلف مهارات التنشيط واختيار ما له من العوامل الملائمة مع كل وضعية. بإسقاط المعايير السابقة على جملة الاستراتيجيات الممكن اعتمادها في النشاطات التربوية، فإنه لا يمكن حصر كل الوضعيات لارتباط كل استراتيجية بخصوصية كل مشروع تعليمي ما في مجال ما أو في مادة ما أو في موضوع ما، ولتنمية قدرة ما، واكتساب كفاءة ما، في مستوى ما، و مع هذا التباين المرتبط بالعوامل المختلفة المذكورة، فإنه توجد مقومات أساسية مشتركة بينها، وانطلاقا من المزاوجة بين العناصر المتكاملة التي تستوحى من بين مقومات كل استراتيجية من الاستراتيجيات المقترحة في سياق تكوين الكفاءات بواسطة التعلم، الذي يمكن أن يبرز في أشكال وصور متعددة ومتنوعة كالتعلم الذاتي و التعلم الممنهج و التعلم التعاوني و التعلم الجماعي ، يمكن إجمالا اقتراح نموذج تعلم الآتي الذي هو نموذج توافقي يجمع بين أدوار العناصر الآتية: التلميذ، المعلم، ومحتوى المعرفة، المفصلة كما يلي:

أ) ـ التلميذ ( المتعلم): يقوم هذا النموذج على فاعلية التلميذ في فعل التعليم و التعلم فهو يأخذ بعين الاعتبار شخصية المتعلم الإيجابية و قدراته العقلية و ميولاته
الوجدانية و بنيته النفسية و أهم مبادئ هذا النموذج ما يلي:

1 ـ إن دور المدرس هو توفير شروط بسيكو/عقلائية ومادية تمكن المتعلمين من التعلم الذاتي و تحفيز النشاط البيداغوجي.
2 ـ التعلم يقوم على تفاعل التلميذ مع المحيط التعلمي حيث يكون المتعلم إيجابيا يبادر ويبحث و يكتشف ويستجيب لخصوصياته الذاتية و متطلبات النشاط الجماعي.
3 ـ تكون الطريقة مفتوحة تعتمد على المناقشة و بيداغوجية الإبداع وحل المشكلات.
4 ـ تكون الحوافز داخلية تعكس ميولات وحاجات المتعلمين.
5 ـ إن المعرفة يتم بناؤها من طرف المتعلمين بتنشيط المعلم.

ب) ـ المدرس (المعلم): هو نموذج تعليمي تبرز الدور الريادي للمدرس في علمية التعليم/ التعلم باعتباره مصدر تخطيط التدريس وتسييره وضبطه استنادا إلى مبدأ أنه
يمثل سلطة معرفية وأخلاقية و توجيهية و أسس هذا النموذج هي:

1 ـ النظر إلى المعرفة كوسيلة واعتبارها مستقلة عن المتعلم يكتسبها بتدخل من المدرس.
2 ـ يكون المتعلم موجها من الخارج، أي من المحيط و المعلم.
3 ـ يشغل المدرس مهام التخطيط و التسيير و التقويم.
4 ـ يعتمد التدريس على طرائق التدريس المرنة.
5 ـ تكون الحوافز خارجية: تعتمد الإثارة و التوجيه المناسبين.

ج) ـ المحتوى ( موضوع المعرفة): نموذج تعليمي يتمحور حول محتويات التعلم باعتبارها تضم أساسيات المعرفة بكل أشكالها، ويرتكز على انتقاد المحتويات وتنظيمها داخل المنهاج، وأهم خصائص هذا النموذج:

1 ـ النظر إلى المعرفة كوسيلة لا كغاية في حد ذاتها.
2 ـ اختيار المحتوى في ضوء الأهداف المتوخاة من المنهاج ( تنمية قدرات، تكوين كفاءات) و الأخذ في ذلك بعين الاعتبار خصوصية التعلم في كل مرحلة تعليمية.
3 ـ اعتماد طرائق مرنة و متكيفة تماشيا مع معطيات المعرفة التنظيمية في برنامج متكامل ومحدد من حيث الزمن و المكان.
4 ـ النظر إلى الوسائل على أن وظيفتها هي المساعدة و الإيضاح فقط، وقصد إشراك المتعلم في استعمالها لبلوغ التعلّمات المستهدفة.
5ـ الاعتماد على النشاط المدرسي داخل الأقسام مع الاتصال بالمحيط الخارجي.
6 ـ الاعتماد في التقويم على مؤشرات الكفاءة المحققة من خلال أفعال سلوكية ظاهرية قابلة للملاحظة و القياس في وضعيات ونشاطات متنوعة، متعلقة بقدرة توظيف المعارف المكتسبة وتحويلها داخل المدرسة وخارجها.

المدرسة البنائية و طرائق التدريس:

إن الأساس العلمي الذي نشأت منه بيداغوجية الكفاءات هو النزعة البنائية constructivisme التي ظهرت كرد فعل للمدرسة السلوكية التي تحصر التعلم في مبدأ ( مثير استجابة)، أما المنظور البنائي فينطلق من أن حصول التأثير المؤثر يستلزم وجود قابلية في الجسم/الذات ( مؤثر الذات استجابة ) . و لقد أثرت البنائية على التصورات التعليمية ـ الديداكتيكيةDidactique ـ حيث وجه الفعل التربوي نحو وضعيات تفاعلية تثير لدى التلميذ الحاجة إلى البحث وصياغة المشكلات، وإثارة القضايا، وخلق فرص المبادرة والإبداع وتقوم هذه التصورات الديداكتيكية على فكرة مركزية تجعل من المعرفة السيكولوجية بالطفل منطلقا لبناء وضعيات تعلم تسمح للتلميذ باكتساب مفهوم أو عملية معينة وذلك اعتمادا على إدماج هذا المتعلم داخل محيط حتى يتيح له استعمال وسائل استراتيجية تؤثر على هذا المحيط، وتمكنه من الارتقاء من الإحساس إلى التمثل والبناء وقوام هذه الاستراتيجية ما يلي:
1 ـ يوضع المتعلم في مواجهة مشكل مستمد من الممارسة اليومية.
2 ـ بحث المشكل المطروح ومناقشته جماعيا.
3 ـ بحث متعدد الاتجاهات قصد حل المشكل يتماشى ووتيرة كل متعلم وأسلوبه.
4 ـ تقلص حضور المدرس وتدخله.
5 ـ استئناف المناقشة الجماعية و استخلاص النتائج.
6 ـ تحرير التقارير النهائية.
7 ـ مراقبة النتاج النهائي للمتعلم. و مما تقدم يظهر أن أهم الطرائق البيداغوجية الفعالة الملائمة للمدرسة البنائية ولبيداغوجية الكفاءات هي تلك التي تعين المتعلم على أن يتعلم بنفسه، وذلك من خلال تنمية قدراته على التفكير الخلاق و الذكي، وتجعل منه مركز النشاط في العملية التعليمية التعلمية، وذا دور إيجابي في أثناء تعلمه داخل المدرسة وخارجها، ومن أهم هذه الطرائق التي أثبتت فعاليتها ما يلي:
1 ـ طريقة حل المشكلات.
2 ـ طريقة المناقشة و الحوار.
3 ـ طريقة المهام و الاستكشاف.

أنشطة التعلم:
 يقال عن نشاط إنه نشاط تعليمEnseignement عندما يكون العمل فيه مركزا على المعلم، وعلى الأدوار الأساسية التي يؤديها، و يكون لن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التدريس بالاهداف و التدريس بمقاربة الكفاءات أيهما أفضل!!!!؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مقاطعة تازولت للتربية والتعليم  :: منتديات التعليم الإبتدائي :: تربويات متنوعة-
انتقل الى: