مقاطعة تازولت للتربية والتعليم

مقاطعة تازولت للتربية والتعليم


 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
المواضيع الأخيرة
» تحية خاصة ...!!
اليوم في 12:43 am من طرف ellabiba

» رفقا بهم و بنا قريبا
الأربعاء 05 يوليو 2017, 2:03 am من طرف ellabiba

» عيدكم اسعد
الجمعة 30 يونيو 2017, 3:11 am من طرف ellabiba

» حضرت للمحافظة كانو في عمري 05 سنوات وجابو معاهم حمروش راني بديت نسترجع فالأحداث
الثلاثاء 27 يونيو 2017, 5:38 am من طرف وهيبة بناي

» وفاة ابنة قهطارأحمد
الإثنين 12 يونيو 2017, 4:45 am من طرف manessa

» تحية طيبة للجميع
الأحد 11 يونيو 2017, 5:03 am من طرف manessa

» قواعد اللغة العربية في جداول .....أقبل........
الإثنين 05 يونيو 2017, 12:01 am من طرف أبو ماوية

» فضل صلاة الضحى
الثلاثاء 21 مارس 2017, 3:00 pm من طرف فراشة المنتدى

» هل الطيبة غباء ؟
الإثنين 06 مارس 2017, 4:25 am من طرف fatihaabc

» يد واحدة لا تصفق...
الإثنين 06 مارس 2017, 4:12 am من طرف fatihaabc

»  صبرا جميلا يا فراشة
الإثنين 06 مارس 2017, 3:16 am من طرف fatihaabc

» قل للحياة...
الأحد 05 مارس 2017, 10:00 pm من طرف ellabib

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
كمال السنوسي - 5173
 
فريد هدوش - 2735
 
نعمة الله - 2201
 
الأرض الطيبة - 1857
 
sara05 - 1754
 
tomtom - 1553
 
ellabib - 1510
 
عفاف الوفية - 1176
 
صفاء - 1086
 
khansa - 1068
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 129 بتاريخ الجمعة 13 أبريل 2012, 2:21 am
cwoste batna
cwoste-batna.dz

شاطر | 
 

 الرجل رمز الثورة الجزائرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شيماء05
عضو شرف
عضو شرف


الجنس انثى
عدد المساهمات 65
نقاط التميز 134
السٌّمعَة 0
تاريخ التسجيل 08/04/2009
العمر : 17
الموقع باتنة ....تاوةلت

الورقة الشخصية
الهواية:
السيرة الذاتية:

مُساهمةموضوع: الرجل رمز الثورة الجزائرية   الثلاثاء 10 مايو 2011, 8:59 pm

كتب الرجل الرمز الشيخ صالح عثمان الحاج بتاريخ 26/3/1962م قصة ثورة الجزائر نقلا عن جريدة أخبار اليوم المصرية في عددها الصادر بتاريخ 24/3/1962م بقلم الأستاذ الكبير محمد التابعي تحت عنوان
هؤلاء التسعة أشعلوا الثورة في الجزائر وبمناسبة الثورات العربية العارمة
أنقل لكم ما نقله الرجل الرمز للفائدة العامة
قصة ثورة الجزائر هي قصة كل واحد من شعب الجزائر ولكنها أيضا قصة تسعة شبان أطلقوا الشرارة الأولى للثورة من من غرفة مظلمة في إحدى حواري ( القصبة ) بمدينة الجزائر
كان حزب انتصار الحريات والديمقراطية هو الحزب الذي يقود الثورة الوطنية في الجزائر منذ تفتحها بعد الحرب العالمية الأولى وقد ولد الحزب ولادة ثورية شعبية بين العمال الجزائريين في فرنسا وعلى يد واحد منهم ولهذا كان منذ البداية ثوريا في طبيعته وفي تنظيماته وفي أهدافه
وكان فخر الحركة الوطنية الجزائرية أنها لم تولد بين برجوازيين صغار أو بين محامين وخطباء يحبون الكلام أكثر مما يقدمون على العمل ويخشون الثورة بقدر ما يبحثون عن المجد الشخصي ولم تولد بين فقهاء وتجار يفضلون تقديم العرائض والملتمسات والبحث والتفاهم مع الخصوم ولكن ولدت بين عمال بين القطاع الشعبي الذي يعيش كل المأساة الاستعمارية يعيشها بكلا شقيها الوطني والاجتماعي
ولدت الحركة الوطنية الجزائرية بين العمال المهاجرين في فرنسا أي بين جماهير دفعها الجوع في بلادها وقراها لتقوم بأِقل الأعمال وأحطها في فرنسا لتقوم بما لا يقبل الفرنسي أن يقوم به ولتكون في نفس الوقت سيفا مسلّطا على رقاب عمال فرنسا وفق قانون الرأسمالية المشهور قانون الجيش الاحتياطي الذي يقبل العمل بأي أجر وأي وضع لان البديل هو الموت جوعا
ومن بين هؤلاء العمال خرج القائد ( مصالى الحاج ) واستطاع أن يعينهم وأن ينظمهم وأن ينقل المعركة من فرنسا إلى أرضها الحقيقية في الجزائر وأن يخلصها من وصاية الذين أرادوا أن يفرضوا عليها وصاية من اليسار الفرنسي وأن يجعلها حركة وطنية عربية ثورية خالصة عمادها الجماهير وهدفها الاستقلال التام
وخلال العشرين عاما التي قضاها ( مصالى الحاج ) في قيادة الحركة الوطنية قضى معظمها بين السجون والمعتقلات والمنفي وأحتمل كل ألوان الاضطهاد والتشريد والتعذيب حتى أصبح ( أبا الشعب ) وأسطورة الثورة الوطنية في شمال أفريقيا
جيل جديد
ولكن بعد الحرب العالمية الثانية ظهر جيل جديد في الجزائر كما ظهر في تونس وفي سوريا وفي العراق ظهر جيل عربي جديد لم تستطع أن تفهمه القيادات القديمة ولم تستطع أن تشقه التنظيمات القديمة ولم تستطع أن تقنعه الاساليب القديمة في الكفاح أو في استخلاص الحقوق
وكان هذا الجيل في الجزائر مضطرما بالحرارة والحدة بقدر عنف وعمق المأساة الاستعمارية هناك وفي الجزائر كانت الخدمة العسكرية في الجيش الفرنسى تفرض على كل الشباب ولكنها فرضت على هذا الجيل على صورة لم يسبق لها مثيل مع جيل سابق لانها ساقته الى معارك الحرب العالمية وفي تلك الحرب رأوا أوربا عارية على حال لم يرها آباءهم وأجدادهم !! لم يروا أوربا في مؤلفات فولتير أو موسيقى بتهوفن ولكن في صراع وحشى دموى من أجل المستعمرات والاسواق و 10% من الارباح وصراع يدمر الغالب والمغلوب معا ولهذا لم تعد تخيفهم أو ترهبهم خرافة أوربا والغرب
فرنسا المتهالكة
لم يروا فرنسا الجبارة الرهيبة التى سحقت مقاومة أجدادهم وآبائهم فرسنا نابليون بونابرت وبيجوا وروفيجوا غزاة الجزائر ولم يروا فرنسا الاخرى فرنسا روسوا ومونتسكو وروبسير ولافييت ولكن رأوا فرنسا المنحلة المتهالكة التى تسقط وتنهار أمام أول ضربة من جيش منظم مهما يكن الرأى فيه فانه كان يحارب في ظل عقيدة وايمان وتنظيم وتسليح ورأوا فرنسا البورجوازية فرنسا رجال المال والاعمال تتبدل نفسها تحت أقدام الغزاة لان هتلر الالمانى خير من ( ليون بلوم ) ولان مصالحهم أولا وأخيرا ولو كان الثمن الوطن نفسه وكان هذا أقسى ما رأوا من فرنسا الجديدة فرنسا المقاومة فرنسا بيدو وتوريز وليون بلوم فرنسا التى ولدت من المحنة ومن البطولة والتضحية خلال المقاومة تنهار وتسقط سقوطا أفحش وفي هوة أعمق وخلال الحرب ومعارك المقاومة قال فرنسيون كثيرون وصدقهم كثيرون أن فرنسا جديدة قد ولدت وأنها ستكون أستئنافا لفرنسا 1789 وأن الوحدة الوطنية التى فرقها وفتتها أصحاب المصالح والمطامع سيعيد بناءها الشعب وأن الرأسماليين والاستعماريين لن يعبثوا مرة أخرى بفرنسا ويسوقوها الى الجحيم
وخلال معارك المقاومة اتفق الشيوعيون والاشتراكيون والديمقراطيون الكاثوليك على أنهم سوف يحققون الائتلاف الذى يعتقدون أنه العمود الفقرى لكيان فرنسا الجديدة وأن ائتلافهم بعد ثورة فرنسية اشتراكية جديدة وكما كانت ثورة 1789 الشرارة التى سرت في كل أوربا فسوف تكون ثورة 1945 شرارة أخرى ستكون فرنسا الاشتراكية عامة – بريطانيا ألمانيا ايطاليا اسبانيا اسكندنافيا !!
وسيبدأ التاريخ مرة ثانية من جديد في 8 مايو 1945يوم اعلان الهدنة يوم اعلان السلام قام الذين صدقوا كل هذا ليحتفلوا بالانتصار على النازية والفاشية وليحيوا أرواح الجزائريين الذين قاتلوا واستشهدوا في جميع الجبهات وليمجدوا ميثاق سان فرانسسكو الذى أعلن حق كل الشعوب وسارت مظاهرة حاشدة في مدينة ستيف كانت مظاهرة سلمية يتقدمها أطفال الكشافة ويرفع المتظاهرون فيها لافتات مسالمة تحى الديمقراطية والحرية ولاتطلب أكثر من اطلاق سراح المسجونين السياسين
وفوجىء المتظاهرون بطوفان من الرصاص ينهمر من كل مكان رصاص رهيب ينطلق من كل ركن وكان أول الضحايا الطفل الصغير الذى يرفع علم الجزائر ولم يقف الرصاص حتى بلغ عدد الضحايا في أقل التقديرات أربعين ألفا
في جحيم التعذيب
ولم يكن هذا كل شىء بل توالت أيام تفنن فيها أحفاد بيجو وبيبليسى ( غزاة الجزائر ) في الفتك بشعبنا وفي التمثيل باليوش كما يطلقون علينا كانوا يجمعون الاحياء بالعشرات ويسوقونهم الى حظائر الحيوانات المسورة بالحديد ثم يرشونهم بالبنزين ويشعلون فيهم النار ويتفرجون ويقهفهون وكان الجنود يتراهنون على ما في بطن الحامل اذا كان ذكرا أو أنثى مقابل زجاجة من البيرة وكانت صدمة نفسية مروعة للشعب أصابت كل النفوس بالذهول وكل الامال بالخيبة كما قال جزائرى بعدئذ في صحيفة المجاهد
مذبحة نموذجية
لم تكن مذبحة ستيف قدرا أنصب على الجزائر بل بدت أنها نموذج للاسلوب الجديد والاستراتيجية الجديدة لمساهمة فرنسا في عام ما بعد الحرب
لقد سبقت مذبحة ستيف مذبحة ( دمشق ) وقذفها القنابل وتلتها مذبحة مدغشقر لنفس الاسباب ولنفس الظروف وبضحايا أكثر بكثير ثم مذبحة هانوى وتمت كلها في ظل حكومة يرأسها ديجول بطل المقاومة ويحتل منصب نائب رئيس الوزراء فيها ( موريس توزيز ) زعيم الحزب الشيوعى ويشترك فيها الاشتراكيون والشيوعيون والديمقراطيون الكاثوليك ذوو الضمائر المسيحية الحية !!
لقد انهار الائتلاف وانحلت الوحدة غرقت الثورة وعادت البرجوازية القديمة لتشترى كل هؤلاء ولتبيع فرنسا مرة اخرى لتكون قاعدة للحرب الجديدة الحرب الباردة ولتكون مستعمراتها قاعدة للسياسة الجديدة سياسة الاحتواء
زماتت فرنسا الجديدة والثورة الجديدة قبل أن ترى النور وكان الذى عقد الصفقة والذى أعد النعش هو ( ليون بلوم ) زعيم الاشتراكيين والسلف العتيد ( جى موليه )
درس للطليعة
كان يوم 8 مايو 1945 درسا تلقنته الطليعة ولكن لا كما يتصور السفاحون الفرنسيون بل أن تبارك يوم 8 مايو لانه كان حجر الزاوية ولانه لقننا درسا لن ننساه كما قال بعدئذ ( بن بيلا ) لقد علمهم يوم 8 مايو أن الوسائل السياسية والتنظيمات السياسية قد أفلست – علمهم يوم 8 مايو أنه لابد لمواجهة الاستعمار الوحشى وما يسنده من قوى من كفاح منظم وبطولى ومسلح
وعلمهم 8 مايو وكان هذا أعظم ما علمهم أن الارهاب الاسود لم يسحق روح الشعب ولم يردع معنوياته بل على العكس أضرم فيه نار العزم على الثأر والانتقام وعلى غسل العار
لعبة الاستعمار
ويبدو أن الاستعمار قد أدرك هذا ايضا لانه بدأ يبحث عن لعبة أخرى من القوى التى بدأت تتجمع حول 8 مايو ولتستعد للجولة الثانية بعد 8 مايو لابد أن تتفتت وأن تمتص في معارك فرعية وداخلية وحربية ومن لايقضى عليه الارهاب تقضى عليه المناورة وتستهلكه المصالح والاطماع واذا كانت أساليب الاستعمار الفرنسى لاتنجز كل المهمة فلماذا لانجرب أساليب الاستعمار البريطانى ؟؟ ونمنح الوطنيين شيئا يتصارعون عليه وتدور بينهم المعارك حوله وتشتد بهم الاحقاد والضغائن من أجله ويستغرقون فيه فلا يذكرون أن هناك عدوا للجميع أو معركة تسع الجميع ولامانع من أن نسمى هذا الشىء ( دستورا ) أو الطريق الى ( الحكم الذاتى ) أو السير نحو الديمقراطية !
دستور من فرنسا
وفي سنة 1947 منحت الجزائر دستورا مهلهلا الا أن الاحزاب السياسية قبلته وخاضت الانتخابات على أساسه وتطلعت الى بصيص من الامل فيه ولكن هذه الانتخابات أجهزت على الخيط الضئيل الذى بقى بعد 8 مايو
كان حاكم الجزائر يومئذ يدعى ( نجلان ) وكان من أقطاب الاشتراكية وكان يقول دائما ( اننى أحب الجزائر حبا خاصا وفي قلبى ركن دافيء لها)ولهذا لم يترك حيلة في التزييف والتزويرالا استعملها .. كان العبث بالاصوات والصناديق والنتائج صريحا صارخا حتى أصبح ( نكتة ) الجزائر وفرنسا كلها وأصبح محور الاغانى الهزلية والكوميديات ورسوم الكاريكاتير وأصبح انتخابات نجلانية مرادفة لانتخابات هزلية مزورة حتى قال كريم بلقاسم بعدئذ .. كانت سنة 1948 هى السنة التى تبخرت فيها واضمحلت كل امكانيات العمل السياسى في نطاق القوانين الفرنسية الاستعمارية قان التزوير في الانتخابات قد جعل الشعب الجزائرى والمناضلين الجزائريين يدركون أنه لافائدة من أى عمل يقومون به في ظل القوانين الفرنسية
التنظيم الخاص 1948
وفي هذا العام ولد بين شباب حزب انتصار الحريات والديمقراطية ( التنظيم الخاص ) ينظم الطليعة الذى صمم على أن يعد الحزب ويعد الشعب للثورة المسلحة للطريق الذى لاطريق غيره 0
وكان رئيس هذا التنظيم ( أحمد بن بللا ) وأعضاؤه مجموعة من أبناء الجيل الجديد الذى نفذ صبره والذين ضاقوا ذرعا بتخبط الحزب وبعجزه وتغالى قيادته وغرورها 0
لقد وضع 8 مايو الحزب تحت كابوس ثقيل وتركه مشلولا عن كل عمل مكتفيا بالجمود كما ترك كل الاحزاب والمؤسسات الاخرى 0
ولهذا تكون ( التنظيم الخاص ) وصعد بعض اعضائه بالفعل الى الجبال للاعتصام بها ولرفع راية المقاومة المسلحة 0
وسرت الثورة التى عمت قواعد الحزب الى اللجنة المركزية وبدأت اللجنة تحس مدى الهوة التى ستفصل بين القيادة الشعبية وخاصة بين الطلائع الجديدة منها 0
مصالى الحاج والاطفال
كان رجال اللجنة المركزية يدركون عمق الهوة التى يسوق مصالى الحاج اليها الحزب والحركة الوطنية وكانوا يدركون المغذى لفقدان الجيل الجديد ثقته في الخزب وفي قيادة الحزب ويتوقعون أن يكون التنظيم الخاص لاجهازا من أجهزة الحزب ولكن مخرجا ومتنفسا من أزمة الحزب ومن جوه الخانق كما وصفه البعض وأن يتحول التنظيم الى جهاز جديد يبتعد تدريجيا عن الحزب حتى ينفصل عنه 0
غير أن ما أراده رجال اللجنة المركزية تعديلا للخط السياسى وتجاوبا مع الواقع الجديد اعتبره مصالى الحاج افتئاتا على حرمته وامتهانا لقدسيته وعدوانا على زعامته والا فماذا يفهم هؤلاء الاطفال الذين صنعهم بيديه وجعل منهم ساسة وكيف يجرءون على نصحه وأين كانوا يوم كان هو يقف وحده نعم وحده ليلقى الرعب والخوف في قلوب المستعمرين وليلهب الجماهير ويقود معاركها ؟ وماذا تكون الحركة الوطنية بدونه بل وماذا يمكن أن تكون الحركة الوطنية والحزب بدونه 0
معركة داخل الحزب
وهكذا تحول العمل الذى كان من الممكن أن يكون حركة اصلاح وتقويم الى معركة حامية في داخل الحزب معركة لاهوادة فيها بين الزعيم وبين اللجنة المركزية ولهذا لم يعد الصراع الحزبى في الجزائر صراعا بين الاحزاب التقليدية الاربعة وهى : أحزاب المعتدلين ( العلماء) والشيوعيين والوطنيين ولكن امتد ايضا الى داخل الحزب الرئبسى نفسه واصبح صراعا بين قادة الحزب يستغرق كل جهودهم ويعمل على تفتيت الحركة الوطنية من الداخل ويحقق بهذا أعز أمانى الفرنسيين !!
ولم تكن هذه هى المحنة الكبيرة والوحيدة فان المخابرات الفرنسية اكتشفت التنظيم الخاص واعتقلت معظم اعضائه وعلى الطريقة الفرنسية بطشت بطشا فظيعا بمعظمهم فأعدمت بمحاكمة وبغير محاكمة عددا كبيرا واعتقلت وسجنت عددا أكبر واستطاع عدد منهم أن يفر الى الجبال والبوادى لينظم المقاومة أو الى الخارج ليرفع صوت الجزائر للامة العربية أو للعالم أجمع وكان من بين الذين استطاعوا الفرار من السجن والاعدام لحسن الحظ ( أحمد بن بللا )
في مفترق الطرق
روبين مذبحة ( ستيف ) التى لم تبارح مخيلة الجماهير أبدا الى انتخابات نجلان التى لم ينس الشعب دروسها الى وقوع التنظيم الخاص في يد المخابرات الاستعمارية الى تصدع حزب الثورة حزب الاغلبية وانقسامه على نفسه بين زعيم مقدس ولجنة مركزية تدور ازاءه في حلقة مفرغة وصلت الحركة الوطنية الى مأزفها الخطير الى مفترق الطريق فما الى قاع الهاوية واما الى معجزة تخلصها وتنتشلها 0
وفي أوائل عام 1954 اجتمع 22 عضوا من أعضاء الحزب واعضاء التنظيم الخاص السابق وأصدروا انذارا الى كل من مصالى الحاج واللجنة المركزية أن ينسوا الخلاف فيما بينهم ويزيلوه نهائيا بدعوة الشعب الى الكفاح المسلح ولكن لم يستمع اليهم أحد من الطرفين وضاع الصوت وسط الصراع الرخيص
الذين صعدوا الى الجبل
وفي اغسطس 1954 اجتمع الاثنان والعشرون وقرروا أن لاجدوى من مصالى ولا من اللجنة المركزية ولا من الحزب عامة أو أى حزب آخر ان الحل والمخرج قد عثر عليه الذين صعدوا الى الجبل
وكان أقدمهم ( كريم بلقاسم ) الذى قرر بعد انتخابات سنة 1947 أن يحمل بندقيته ويصعد الى الجبل حتى ولو وقف وحده يقاتل الفرنسيين فاما أن يشاركه الشعب كله أو يسقط شهيدا فيكون مثلا أو علامة على الطريق الصحيح ولقد وصف ( كريم بلقاسم ) هذا الحل بعدئذ بقوله : كان هناك بضعة أفراد يؤمنون بحيوية الشعب ويعلقون كثيرا من الامل على تنظيمه وعلى قدرته الكافية على التضحية لقد كنا نعيش خلال سنوات عديدة حياة غير شرعية ننتقل بين الجبال البعيدة والقرى والنجوع فتمكنا من معرفة الشعب الجزائرى واقتنعنا أن الفلاح والصانع الجزائرى على استعداد للكفاح الى النهاية وعلى استعداد لتقديم افدح التضحيات من أجل تحرير الامة 0 وان ما يحتاجه الشعب هو طليعة ترسم الطريق وتضرب المثل وتجمع وطنى واسع تتكتل فيه كل العناصر الحيوية
لقد أفلست التشكيلات السياسية القديمة ولم تستطع ان تفهم المغزى لما يحدث ولهذا لابد ان تعلن الثورة بمعزل منها ان لم يكن بالرغم منها
ان الكفاح المسلح ضرورة منطقية لامناص منها لقد تبينت بوضوح الحدود التى ينتهى عندها العمل السياسى .. ان وحدة الامة لن تستعاد الا حول قطب جاذب جديد ( هو الكفاح المسلح )
طليعة الطليعة
وتتابعت الاجتماعات التاريخية الحاسمة وفي سبتمبر 1954 قررالاثنان والعشرون اختيار تسعة يكونون طليعة الطليعة ويحملون المسئولية التاريخية عن القيام بالكفاح المسلح وتنظيمه والاشراف عليه 0
\وفي أوائل اكتوبر 1954 قرر التسعة أن ينقسموا الى مسئولين عن الجبهة الداخلية وعددهم ستة والى مسئولين عن الجبهة الخارجية وعددهم ثلاثة وكان المسئولون عن الداخل هم : بولعيد – ديدوش مراد – بن مهيدى – بوضياف – بيطاط - كريم بلقاسم والمسئولون عن الخارج هم : بن بيللا
حسين آية أحمد – خيضر
وفي منتصف اكتوبر اجتمع الستة واستعرضوا كل شىء وفحصوا كل الحقائق وقرروا قرارهم التاريخى الذى تجاوب صداه في العالم كله والذى لم تنته نتائجه ولن تنتهى لزمن طويل وهو أن يبدأ العمل في أول نوفمبر عام 1954 في الساعة الواحدة ليلا وأن تعلن جبهة التحرير الوطنى الجزائرى لتشمل كل الطاقات الثورية في البلاد ولتندمج فيها كل القيادات الوطنية في الجزائر بلا تفرقة كافراد لا كمنظمات 0
توزيع القيادات
في يوم 20 أكتوبر 1954 اجتمع الستة الاجتماع الاخير ووزعت القيادات على أن يتولى مصطفي بولعيد (الاوراس ) وديدوش مراد ( شمال قسطنطينية ) ورابح بيطاط ( ولاية الجزائر ) والعربى بن مهيدى ( مقاطعة وهران ) وكريم بلقاسم ( بلاد الفياتل ) وقبل الستة بعضهم بعضا وخرجوا على أن يكون اللقاء الثانى بعد ثلاثة أشهر في يناير 1955( ولكن الكاتب محمد عودة نسى أن يذكر المنطقة التى تولاها البطل السادس بوضياف )
وفي أوائل نوفمبر 1954 الساعة الواحدة صباحا كما كان مقررا خرجت الى الوجود الجزائر الحقيقية التى تألمت كثيرا في كرامتها وشخصيتها ومعتقداتها وكيانها المادى والمعنوى 0
الشرارة الاولى
لقد بدأت الثورة .. انطلقت الشرارة التى فجرت برميل البارود المخزن في صدر الشعب وتأججت نار الثورة في كل شىء في الجزائر قى كل رجل وكل امرأة وكل طفل وكل حجر وكل جبل وكل غصن شجرة
لقد صحت نبوءة الذين صعدوا الى الجبل حينما يجد الشعب طليعة ترسم الطريق وتضرب المثل فأنه يحمل باقى التبعات وكل التضحيات ومنذ اليوم الاول بدأ سجل التضحيات والبطولات انه سجل يضم اسم مليون شهيد ووراءهم أكثر من مليون ملحمة وقصة بطولة أو فداء 0
الشهيد الاول
في الاجتماع الثانى اجتماع يناير 1955 لم يكن هناك ( ديدوش مراد ) لقد سقط شهيدا ضاربا باستشهاده المثل الذى لابد أن تضربه الطليعة ووقف الخمسة حدادا عليه ثم تفرقوا لمواصلة المعركة كان ديدوش مراد مثقفا يمثل المثقفين وكان المثل الاعلى للمثقف فهو يخضع كل شىء للتحليل العقلى الواقعى ولايجرى رغم ثقافته وراء نزوات العقل ليغفل عن حقائق الواقع وكنت تجد فيه دائما النظرى والعملى يمتزجان في تناسق عجيب والمثقف والمجاهد ورجل العمل يسكنون داخل شخصيته في توافق نادر وكان تحليله السياسى الذى يمتد الى ما وراء الغد القريب والذى يستمد قوته العقلية من الاستقراء الجامع للجزئيات والكليات عاملا أساسيا من عوامل ايمانه العميق بالنتيجة التى يصل اليها بخياله وحساباته السياسية ففي الوقت الذى كان فيه الشك في نجاح الثورة المسلحة شائعا بين كل شخص تقريبا كان ديدوش قوى الايمان في الانتصار رغم أنه كان يعرف طول المسافة التى يجب أن تقطعها الثورة قبل أن تنتصر نهائيا كان يعرف جيدا أن المسافة شاقة طويلة ولكن ذلك لم يكن أبدا عاملا من عوامل اليأس والشك
وكان ديدوش منظما خارقا للعادة كان من النوع الذى لايؤمن بالصدفة كعنصر ايجابى يمكن الاعتماد عليه كان واقعيا واقعية قاسية يطبقها حتى في دقائق حياته اليومية وكان يقرأ حسابا دقيقا لكل المراحل ولكل الخطوات ولكل الاشخاص وكان ينتقل في أرجاء المدينة وبين أهل المدينة وينظمهم بنفس السهولة التى يتنقل بها بين القرى وأهل القرى ويعبئهم للثورة وكان اسطورة بينهم رغم أنهم لم يعرفوا حقيقته ولم يعرفوا اسمه الحقيقى وانما كانوا يعرفون اسمه ( الثورى ) سى عبد القادر وكان ديدوش مقاتلا رهيبا كان جنوده يسمونه ذا الدم البارد لشجاعته الخارقة كان لايعرف الخوف وكان دائما يفرض على نفسه دور الطليعة ويسير على رأس الفرقة لاكتشاف العدد أو لنصب الكمين .. وكان تسعون في المائة من جنود جيش التحرير من الفلاحين وكان يبهرهم بشجاعته انها شجاعة من النوع القوى الذى يشع على غيره وفي كل مرة صحب فيها الجنود الى العمليات لم تكن تجد هناك جنديا أو مسئولا يشعر بالخوف 0
كانوا يشعرون أن وجود ديدوش بمثابة الضمان الذى يدفع الموت أو المصيبة كانت شجاعته المطمئنة تنتقل اليهم عبر شخصيته المشعة وحينما سقط ديدوش شهيدا قرر الشعب أن يزرع على قبره شجرة من الورد الذى كان يحبه ومنذ يناير1955 حتى اليوم كانت هذه الوردة معركة قائمة ودائمة بين قوات الاستعمار وأهالى ولاية قسطنطينة ورغم أنهم دفنوه في مقبرة بعيدة ومجهولة واحاطوها بالحراسة واقتلعوا شجرة الورد مرات فأنها لم تختف أبدا ولاتزال هناك .. كانت تقلع في الليل لتزرع مرة أخرى في النهار وتقلع في النهار لتعاد مرة أخرى في الليل حتى يئس الحراس وتركوها تزدهر 0
وحينما يذكر اسم ديدوش مراد الان في قسطنطينة تهتز الاصوات في نبرات من الخشوع العميق والذكرى التى لم تبرد والاعجاب الذى يشبه التقديس 0
الشهيد الثانى
وفي شهر مارس 1956 سقط مصطفي بن بولعيد ضاربا مثلا آخر كان مصطفي بولعيد بورجوازيا كان رجلا ثريا واسع الثراء من أعيان قسطنطينة ولكن ثراءه الواسع لم يمنعه من أن ينحنى على بؤس شعبه يعالجه بما استطاع فاشتهر بصداقاته وخيراته وعطفه الدائم على الفقراء ولكن فقر الجزائر وبؤس الجزائر كان زاخرا جارفا لاتستطيع أن تدفعه أو تخفف منه الصدقات والخيرات واشتغل بن بولعيد بالسياسة واصبح عضوا بارزا من اعضاء حزب مصالى الحاج وقطب الحزب في قسطنطينة وكان يتصور أنه عن طريق السياسة سيتمكن من ابلاغ شكوى فقراء الشعب القابعين في الاكواخ المتهدمة الى ساكنى القصور ومن بيدهم مصير البلاد وحينما علن دستور 1947 تقدم الى الانتخابات ظانا أنه سيمكنه عن طريقها أن يحصل لهذا الشعب على حقه ولكنه سقط في الانتخابات وزورت النتيجة في دائرته ومن يومها عرف بن بولعيد أن مصير هذه البلاد انما هو بيد هذا الشعب الشقى نفسه وقرر أن ينضم للثوار وأن يربط مصيره بمصيرهم وأن يبدأ في في اعداد الشعب ليقرر مصيره بالثورة وكان ينتقل في ارجاء الولاية يعلم ويوجه وينظم ويعلن اينما ذهب ( يجب أن نستعد ليوم عظيم ) وحينما اذن ذلك اليوم في الموعد الذى اشترك بن بولعيد في تحديده قرر أن يتنازل عن كل ثروته وأملاكه للثورة وبالفعل وهبها كلها لها .. ان الثائر يجب أن يتجرد يجب أن يكون نموذجا لرجاله .. يجب أن يعيش حياة أبسط واحد منهم .. يجب الا تثقله أموال أو أطماع أو أولاد وأسندت الى بن بولعيد قيادة ( الاوراس ) الجبال المنيعة التى أذاقت الفرنسيين المر طوال مائة وثلاثين عاما من الاحتلال والتى شهدت نيران العروبة والاسلام والجهاد على صورة لم تهيأ لبقعة أخرى والتى دارت فيها المعارك الاولى للثورة المعارك التى طار صيتها وتغنى بها شعراء الملاحم في كل مكان
كان القائد هو مصطفي بن بولعيد وحينما كان الفرنسيون يعلنون هذه ليست ثورة ولكنها أعمال عصابات وقطاع طرق ومشردين كان الناس يضحكون ويسخرون لان بن بولعيد كان رمزها
وبدأت مشكلة السلاح تواجه بن بولعيد .. كانت القاعدة لكل مجاهد ( احصل سلاحك من العدو ) وكان الاختبار الاول لكل مجاهد أن يقتل عددا وأن ينتزع سلاحه ولكن المجاهدين زاد عددهم وألحوا أن يلتحقوا بجيش التحرير وقرر القائد بن بولعيد أن يترك مكمنه في الجبل وأن ينزل بنفسه ليشترى السلاح وكان العدو قد عبأ كل قواه وحشد كل عيونه وأذنابه للايقاع بهذا الرجل المهيب الذى يثير الرعب على بعد آلاف الاميال من حوله وهو في مكمنه بأعلى الجبل كما وصفه أحد الفرنسيين وسقط بن بولعيد وأخذ الى السجن وخكم باعدامه وتقرر أن يكون هذا الاعدام عبرة للثورة كلها ولكن لم يكن هذا هو الموت الذى يتطلع اليه والذى يريده البطل الثائر ومن أعماق زنزانته الباردة المظلمة كان يتطلع الى الهروب لاخوفا من المقصلة ولكن شوقا الى النضال واستطاع بايمانه وبأيمان وجرأة رجاله أن يفر وأن يقتحم أبواب السجن وأن يهرب 0
وعاد البطل الى مكمنه في الجبل ليسقط كما أراد في المعركة بين رجاله وليضحى كما قال : بكل ما تبقى لى وهى روحى
الشهيد الثالث
في مارس 1957 سقط محمد العربى بن مهيدى ولم تدو قصة وتهز ضمير العالم كله في حينها مثل يقصة بطولة واستشهاد العربى بن مهيدى كان بن مهيدى أصغر أعضاء اللجنة ولكن صغر سنه لم يكن يمنعه من أن يرى ممكنا ما كان يراه كثير من الناس مستحيل الوقوع اشترك في النظيم الخاص منذ تكوينه وحينما انكشف التنظيم اختفي بن مهيدى وعاش حياة المنظم الثورى متنقلا في طول الجزائر وعرضها منغمسا في حياة الشعب يعلم ويتعلم وينظم ويوجه كان ايمانه بالثورة وبالشعب كايمان الصوفي باليوم الموعود لايقبل فيه ولايحالجه فيه شك وكان مع هذا شابا رقيقا وديعا يختار كلماته القليلة ويتحدث في هدوء وبصوت خافت وتجد على وجهه دائما ملامح الصمت النبيل ولكن وراء هذا أعصابا من فولاذ وعاطفة متأججة كالنار وارادة من حديد
وحينما وزعت المهام والقيادات ليلة القرار التاريخى عهدت الى بن مهيدى قيادة من أخطر القيادات هى ( ولاية وهران ) وفي ذلك الحين كانت الثورة المغربية على أشدها وكانت مهمة بن مهيدى هى العمل على التحام الثورة الجزائرية بالثورة المغربية حتى يتأجج المغرب العربى كله وقام بن مهيدى بالمهمة وكانت دعامة لنجاح الثورة وبدت القيادة الفرنسية اضحوكة للجميع لانها أكدت ولم تنقطع عن التأكيد أن أعمال التمرد مجرد أعمال فردية وهى مخصورة في شرق الجزائر 0
وفي عام 1956 بعد المؤتمر التاريخى الذى عرف بمؤتمر دار الصمام وكلت الى بن مهيدى مهمة أخرى أشد وأخطر هى قيادة الفدائيين في مدينة الجزائر في ذلك الحين كان ( لاكوست ) الاشتراكى قد أصبح حاكما عاما للجزائر وكان الجنرال ماسو قد بدأ معركة الجزائر بأعمال مروعة يتجاوب صداها في كل قرية وكل مدينة وبأساليب جديدة تبث الرهبة والرعب في قلب كل جزائرى بلا استثناء وكانت مهمة بن مهيدى هى حماية روح الشعب ومعنوية الشعب والرد على فظائه ماسو ومعاونه المشهور بيجار وفي أوائل 1957 كانت هذه الفظائع قد بلغت حدا أثار ضمير العالم كله فقد رجع ماسو من بورسعيد مهزوما لم يقضى على ثورة الجزائر في القاهرة ولم يقتلع مصدر المتاعب كلها كما وعد جنوده ورؤساءه وكان لاكوست أشد مرارة منه لان قادة الثورة قد اعتقلوا وسقطوا في يد فرنسا ومع هذا لم تقف الثورة بل ازدادت حدة 0
واستطاع بن مهيدى أن يرد الضربة ضربتين الى ماسو ولاكوست وكلما أمعنا في فظائعهما زاد الشعب صمودا وثقة وأحكم تنظيمه وضرباته كان بن مهيدى جبارا وكان يقوم بعمله في قلب العاصمة يواجه الخطر في كل ساعة تمر ويحاذى الموت عند منعرج كل طريق بغير أن تهتز شعرة واحدة من مفرقه
وفي 27 فبراير 1957 سقط العربى بن مهيدى في يد الفرنسيين وكان عيدا عند ماسو وبيجار وصمما أن يمارسا معه كل أساليب الوحشية والهمجية التى تفننوا فيها .. اقتلعوا جلدة رأسه كلها وأخذوا عمودا محميا من النار وأدخلوه في فمه حتى حلقه ووضعوه على مناضد الكهرباء وفي حمامات الماء المغلى وحمامات الجليد ولكن بن مهيدى لم يتكلم بحرف ولم يدل بأدنى اعتراف
وحينما طلب بيجار أن يراه حملوه اليه وهو مهدم محطم من فرط التعذيب ولكنه تمالك نفسه وقال : ايها الجبان هل تظن أنك تستطيع قهرى بهذه الاساليب وكان قويا جبارا حتى لقد انهار بيجار أمامه ولكن بن مهيدى مضى يقول : اننى ازداد قوة بالتعذيب اننى أعرف لماذا أموت !! أما أنت أيها السفاح الجبان القاتل فلماذا ؟؟ وهنا بدأت صلة من أغرب الصلات بين بيجار وبن مهيدى ظل يتحدث اليه ويصغى ويفيض اعجابا به حتى أنه كتب الى باريس يطلب العفو عنه لانه رجل فذ يعرف كيف يقهر الالم أنه مؤمن بالمقاومة ايمانا أعمى ولكن جاءه الرد من باريس ( بن مهيدى يجب أن يموت )
لقد خافت باريس من صمود هذا الشاب الذى جعل الجلادين الفرنسيين لايملكون الا أن يعجبوا به ويحتقروا أنفسهم وحينما مات بن مهيدى كتب أحد الجنود الفرنسيين الى صحيفة الاكسبرس خطابا يقول فيه ( هناك جندى من جنود المظلات شارك في تعذيب العربى بن مهيدى لم يجرؤ هذا الجندى الفرنسى على أن يكتب لوالدته شعورا منه بالذنب واحساسا بوخز الضمير )
وفي الاسبوع الماضى اجتمع حول البحيرة في جنيف ربما في نفس المكان الذى دارت فيه اجتماعات كثيرة ستة رسجال خمسة منهم قضوا خمس سنوات في السجن كانوا خلالها أقرب الى الحرية من الذين أسروهم وواحد منهم لم يكف عن القتال منذ حمل بندقيته وصعد الى الجبل حتى جلس الى مائدة المفاوضات في ( ايفيان ) وثلاثة استشهدوا وماتوا ميتة الابطال
لقد ضرت الطليعة المثل وحقق الشعب نبوءة الذين وجدوا الحل بين البسطاء من الناس في أعلى الجبل 0
كتب الشيخ صالح عثمان الحاج التعقيب التالى على ثورة الجزائر بتاريخ 28مارس 1962 ما يلى :-
تعقيب من الشيخ صالح عثمان الحاج
وبعد فهذه هى قصة كفاح الطليعة في الجزائر كما يرويها الاستاذ محمد عودة مشكورا على هذه اللفتة البارعة والقاء الضوء على كفاح الجزائر العربية ولو أن الوقت لم يحن لكتابة التاريخ المجيد عن الجزائر حتى يكون في متناول الاجيال القادمة ليحافظوا على الحرية التى ينعمون بها بعد أن رواها آباءهم بالدماء الذكية في كفاح مستمر وقتال متواصل لاأقول لمدة سع سنوات وانما لمدة 130 عاما وكل جيل كان يستفيد من خطوات السابقين الذين استشهدوا من أجلهم حتى كانت قصة الطليعة بقيادة أحمد بن بيللا التى ركعت أمامها فرنسا الديجولية بجنرالاتها 0
ان الحرية التى ستنعم بها الجزائر هى أقدس حرية نالها شعب في العالم ولابد أن يحنى كل عربى رأسه اجلالا واكبارا لحرية الجزائر واستقلاله وخصوصا اولئك الذين يتشدقون بالحرية والاستقلال !! واولئك الذين قيل لهم أنتم من اليوم أصبحتم أحرارا وأصبحت بلادكم جمهورية مستقلة مع أن الشعب لايزال يتساءل هل أصبحنا حقا أحرارا في بلادنا المستقلة واين هذه الحرية التى لانحسها في نفوسنا والاستقلال الذى نبحث عنه في مكاتب الحكومة ومكاتباتها والقوانين التى نحكم بها ونتحاكم بنصوصها فنجدها هى هى نفس المواد 105 و 127 التى وضعها الاستعمار والتى اكتوينا بنيرانها طوال العهد المشئوم
واذا كانت الحرية معناها أن تسمى بأسمها شارع أو ميدان في العاصمة ثم اقامة نافورات ترتفع منها المياه الى ارتفاع عدة أمتار في الوقت الذى يعانى فيه 3/4 الشعب العطش بأقسى أنواعه فأنها حرية غير محببة
واذا كان الاستقلال هو الذى لم نراه الا في ليالى العاصمة وفي مناسبات محدودة وعلى اضواء أنوار النايلون فقد يشتاق بعضنا الى ايام الاستعمار
لقد كنا نعيب على الاستعمار اهماله في ترقية الشعب علميا واجتماعيا ونأخذ عليه ما كان يعانيه 3/4 العب السودانى من العطش في الغرب والشرق وكان بعضنا يغالى في نقده ويقول لو تخلت الحكومة عن سياسة استيراد الموظفين الانجليز لوفرت للخزينة مبالغ كبيرة تكفي لاسعاد الشعب في ناحية من النواحى وكنا نعيب على الانجليز احتضانهم لبعض الناس والاغداق عليهم وحمايتهم من الشعب 0
فهل استطاعت الحرية التى نلناها أن تمحو هذه الاخطاء أو بعضها على الاقل !! واين هو استقلال الذى لايحس به الفرد العادى بعد استعمار طويل في دارفور أوسهول كردفان أوجبال الشرق أو في الشمال بل في شوارع العاصمة المثلثة أو ديومها ؟؟؟
reputation





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خلود
عضو فضي
عضو فضي
avatar

الجنس انثى
عدد المساهمات 496
نقاط التميز 919
السٌّمعَة 7
تاريخ التسجيل 21/05/2009
العمر : 16

الورقة الشخصية
الهواية: الرسم والسباحة والكتابة
السيرة الذاتية:

مُساهمةموضوع: رد: الرجل رمز الثورة الجزائرية   الجمعة 13 مايو 2011, 7:24 pm

مشكورة على هذا الموضوع على قائد الثورة التحريرية Sad
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
khansa
نائب المدير
نائب المدير


عدد المساهمات 1068
نقاط التميز 1447
السٌّمعَة 23
تاريخ التسجيل 02/07/2009
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: الرجل رمز الثورة الجزائرية   الخميس 26 مايو 2011, 7:48 pm

Arrow clown
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الرجل رمز الثورة الجزائرية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مقاطعة تازولت للتربية والتعليم  :: منتديات الجزائر :: منتدى الثورة الجزائرية-
انتقل الى: